فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 1976

أزْوَاجِكَ، فقالَ: النبي - صلى الله عليه وسلم - بَلْ أنَا وَارَأسَاهُ لَقَدْ هَمَمْتُ أو أردْتُ أَنْ أرْسِلَ إلَى أبي بَكْرٍ وَابْنِهِ وأعْهدَ أنْ يَقُولَ القَائِلُونَ، أو يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ، ثم قُلْتُ: يأبَى اللهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أوْ يَدْفَعُ اللهُ وَيَأبَى المُؤْمِنُونَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بل أنا الذي أشتكي من هذا الصداع الشديد الذي أصابني"لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد"أي أوصي بالخلافة من بعدي لصاحبها الذي أراد الله أن يتولاها"أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون"أي أوصي بالخلافة إلى أبي بكر كراهة أن يقول القائلون: الخلافة لفلان أو لفلان، أو يتمنّى المتمنون الخلافة،"ثم قلت: يأبى الله، ويدفع المؤمنون"أي ثم قلت: أترك أمر الخلافة لله، ولرأي المسلمين، لأنه يأبى الله إلاّ خلافة أبي أبكر، ويدفع المؤمنون خلافة غيره.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: جواز الشكوى من المرض، وأنه لا ينافي الرضا بقضاء الله، ولا يعارض الصبر، وقد شكا النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه بقوله:"بل أنا وارأساه"وهو سيد الصابرين. ثانيًًا: في الحديث إشارة صريحة إلى خلافة الصديق رضى الله عنه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد". ثالثًا: دل الحديث على شدة غيرة المرأة على زوجها، حيث كرهت عائشة رضي الله عنها أن تكون له - صلى الله عليه وسلم - زوجة ولو بعد وفاتها. الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"بل أنا وارأساه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت