فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 1976

مِن المَلاِئكَة: فِيهِمْ فُلان لَيْسَ مِنْهُم، إنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جلِيسُهُمْ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"لو رأوها كانوا أشد عليها حرصًا"أي لكانوا أكثر سعيًا إليها، لأنه ليس الخير كالمعاينة."قال: فمم يتعوذون"أي فأي شيء يخافون منه؟ ويسألون ربهم أن يجيرهم منه"قال: يقولون: من النار"أي يذكرون ويعبدون ربهم خوفًا ً من النار، ويسألونه عز وجل أن يجيرهم منها."لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا"أي لكانوا أكثر اجتهادًا في الأعمال الصالحة التي هي سبب في النجاة من النار"قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم"أي قد غفرت لهم ذنوبهم"قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة"أي إنه يوجد من بين هؤلاء الذاكرين"فلان"وهو ليس منهم، ولكنه جاء لحاجة يقضيها فجلس معهم، فهل يغفر له"قال: هم الجلساء لا يشقى جم جليسهم"قال الطيبي: أي هم جلساء لا يخيَّب جليسهم فيشقى.

فقه الحديث: قال الحافظ: في الحديث فضل الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله به عليهم إكرامًا لهم. وقال ابن القيم في"الوابل الصيب": ومجالس الذكر مجالس الملائكة ورياض الجنة، وجميع الأعمال إنما شرعت لِإقامة ذكر الله، وأفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه لله ذكرًا. اهـ. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في قوله:"إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت