فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 1976

الفرائض فإنه يعطى للعصبة، وهم أقرب الذكور إلى الميت وإنما قال:"لأولى رجل ذكر"مع أن الرجل لا يكون إلاّ ذكرًا، حتى لا يظن أحد أن المراد من لفظ الرجل هو الكبير القادر [1] فيمنع الصغير من الميراث، كما كانوا يفعلون في الجاهلية، فإن الذكر وإن كان رضيعًا يستحق الإِرث بالتعصيب وقد يأخذ كل المال بالتعصيب.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن أوّل ما يبدأ به عند قسمة المواريث أصحاب الفروض والسهام المقدرة شرعًا، وهم عشرة: الزوج، والزوجة، والأب، والجد، والأم، والجدة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخ، والأخت الأم، هؤلاء هم أصحاب الفرائض المقدرة شرعًا التي هي النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، وهم الذين يُبدأ بهم أولًا عند قسمة المواريث، وتختلف أسهمهم حسب اختلاف أحوالهم، كما هو موضح في علم الفرائض. ثانيًًا: أن القسم الثاني من الورثة: العصبة، وهو في لسان الشرع أقرب ذكر إلى الميت وقد جعل الشارع له الحق في أن يأخذ ما بقي عن أصحاب الفروض كما قال - صلى الله عليه وسلم:"فما بقى فهو لأولى رجلٍ ذكر"حيث دل الحديث على أن ما أبقت الفروض يكون لأقرب العصبات من الذكور، لا يشاركه من هو أبعد منه، حكاه النووي وغيره إجماعًا، وإن استووا اشتركوا. وتنقسم العصبة إلى ثلاثة أقسام: الأول: العصبة بنفسه: وهو كل ذكر ينسب إلى الميت ليس بينه وبينه أنثى كالأب والجد وإن علا، والابن وابن الابن وإن سفل، والأخ الشقيق أو لأب، وابن الأخ الشقيق أو لأب، والعم الشقيق أو لأب، وأولادهما، والمعتق ذكرًا كان أو أنثى، وحكمه أنه إذا انفرد حاز جميع المال، وإن كان مع أصحاب الفرائض حاز ما بقى عن أصحاب الفرائض، وقد يستغرق أصحاب الفرائض المال كله فلا يرث شيئًا.

(1) "المواريث في الشريعة الإسلامية"للصابوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت