فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1976

82 -عَنْ أبِي هرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ:

عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكْتَنوا بِكنْيَتي، وَمَنْ رَآنِي في الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فإِنَّ الشيطَانَ لَا يَتَمَثَّل في صورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَأ مَقْعَدَه مِنَ النّارِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

معنى الحديث: يقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يقل علي ما لم أقل"أي من ينسب إليّ قولًا لم أقله، أو فعلًا لم أفعله"فليتبوأ مقعده من النار"أي فليستعد لدخول النار التي اتخذ لنفسه فيها منزلًا. الحديث: أخرجه البخاري. وهو أول حديث ثلاثي وقع في صحيح البخاري. وسنده هكذا: حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.

ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولًا: تحريم الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، وهو كبيرة باتفاق أهل العلم، وقد ذهب أحمد والحُمَيدي وابن الصّلاح إلى أنّه لو كذب في حديث واحد، فسق، ولم تقبل توبته، والمختار كما قال النووي: قبول توبته. والصحيح أنه كبيرة مطلقًا سواء كان في الأحكام أو في الترغيب أو الترهيب ولا يبرره حسن النية والقصد، بأن يقال: فعلت ذلك للدعوة إلى الخير، فإن في الأحاديث الصحيحة ما يغني عن الأحاديث الموضوعة. ثانيًًا: أنه يجب على راوي الحديث أن يعرف من النحو ما يمكّنه من النطق الصحيح، قال الأصمعي: أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -"من كذب علي متعمدًا". مطابقة: الحديثين للترجمة في قوله:"فليلج النار"وقوله"فليتبوأ مقعده من النار".

82 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي"أي لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي للشخص الواحد، فيقال له: محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت