فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1976

رَسُولُ اللهِ صِدْقًَا من قَلْبِهِ، إلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أفلَا أخْبِرُ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِذًَا يَتَّكِلُوا [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير، وجمعه أرحل ورحال، كما أفاده في المصباح"قال: يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: يا معاذ، قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا"أي ها أنا حاضر بين يديك أجيبك إجابة بعد إجابة وأسعدك إسعادًا بعد إسعاد"قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه"أي لا ينطق أحدٌ بالشهادتين نطقًا مطابقًا لما في قلبه"إلاّ حرمه الله على النار"أي حرم عليه الخلود فيها. الحديث: أخرجه الشيخان.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار خلافًا للخوارج لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إلاّ حرمه الله على النار". فإن أقل ما يدل عليه أن الفاسق لا يخلد في النار. ثانيًا: أن من العلم ما يعطى لعامة الناس، ومنه ما يعطى للخاصة فقط كما ترجم له البخاري، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصّ بهذا الحديث معاذًا، فدل ذلك على أن من العلم ما لا يقال إلاّ لأهله ممن يتوفر فيهم الذكاء والفهم الصحيح، ولا يُحدِّث به من لا يفهمه، وقد قال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذَّب الله ورسوله.

مطابقة الحديث للترجمة: في كونه - صلى الله عليه وسلم - خص معاذًا بهذا الحديث.

(1) أي يعتمدون على مجرد الشهادتين، ويتركون العمل وهو جزء من الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت