فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1976

هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فيهما نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مرات"ثم غسل رجَليه ثلاث مرار إلى الكعبين"أي ثم كرر غسل رجليه ثلاث مرات أيضًا"ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من توضأ نحو وضوئي هذا"أي ثم نسب رضي الله عنه هذه الكيفية التي توضأ بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسندها إليه، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ مثل وضوئي هذا"، أي في الإِسباغ والإِتقان والإِتمام، وتكرار الغسل ثلاث مرات"ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه"أي لا يفكر أثناءهما في شيء من أمور الدنيا"غفر له ما تقدم من ذنبه"أي كان ذلك سببًا في غفران ذنوبه السابقة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في كونه - صلى الله عليه وسلم - غسل وجهه ويديه ورجليه ثلاثًا.

ويستفاد من الأحاديث الثلاثة: أولًا: أن الفرض في الوضوء هو غسل العضو مرة واحدة كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، لأنه لو كانت المرة الواحدة لا تكفي لما اقتصر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن غسْل الأعضاء مرتين أو ثلاثًا سنة لما في حديث ابن زيد وعثمان رضي الله عنهما من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غسل مرتين وثلاثًا. ثانيًا: مشروعية غسل اليدين إلى الكوعين قبل إدخالهما في الإِناء، وهو سنة. ثالثًا: مشروعية الترتيب في الوضوء، ولولا ذلك لا أدخل الرأس بين اليدين والرجلين، وهما مغسولتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت