فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1976

130 -عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِقَدَح فِيهِ مَاء، فَغَسَلَ يَدَيْه وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في قوله"فأتي بمخضب من حجارة".

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن الأواني كلها، سواء كانت حجرية أو خشبية أو من أي جوهر من جواهر الأرض طاهرة لا كراهة في استعمالها.

ثانيًًا: دل الحديث على معجزة مادية كبيرة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - وهي تكاثر الماء ونبعه من بين أصابعه، حتى إن هذا الإناء الصغير كفى لوضوء. هذا العدد الكثير الذي يبلغ ثمانين أو أكثر، وفي رواية أخري قال أنس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالزوراء، والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد، دعا بقدح فيه ماء فوضع كفيه فيه، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه قال: قلت كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاثمائة. أخرجه مسلم.

130 -معنى الحديث: يحدثنا أبو موسى رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بقدح فيه ماء"أي طلب قدحًا فيه ماء."فغسل يديه ووجهه [1] "من الماء الموجود في ذلك القدح"ومج فيه"أي طرح الماء من فمه في ذلك الإناء"ثم قال لهما: خذا منه وافرغا على وجوهكما ونحوركما [2] يخاطب بذلك أبا موسى وبلالًا رضي الله عنهما وكان ذلك بالجعرانة كما أفاده الحافظ في الفتح."

ويستفاد منه يأتي: أولًا: جواز استعمال القدح وغيره من الأواني الخشبية، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل القدح، وهو كما قال ابن الأثير: الإناء الذي يؤكل فيه، وأكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه. ثانيًًا: جواز

(1) أي غسل يديه ووجهه تبردًا بالماء لا وضوءًا.

(2) كما أخرجه البخاري تعليقًا في"باب استعمال وضوء الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت