أرْسَلْتَ، فإنْ متَّ من لَيْلَتِكَ فَأنتَ عَلَى الفِطرةِ، وَاجْعَلهنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّم بِهِ"قَالَ فَرَدَّدتهَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا بَلَغْت اللهمَّ آمَنْت بِكِتَابِكَ الذي أنزلْتَ قلْت: وَرَسولكَ، قَالَ: لا! وَنَبيِّكَ الذي أرْسَلْتَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا منجا منك إلاّ إليك"أي فإنه لا مفر منك إلاّ إليك، ولا ملاذ من عقوبتك إلاّ بالالتجاء إلى عفوك ومغفرتك يا أرحم الراحمين."آمنت بكتابك الذي أنزلت"وهو القرآن الكريم"ونبيك الذي أرسلت"وهو نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم قال له - صلى الله عليه وسلم - بعد أن علمه هذا الذكر المبارك"فإن مِتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة"أي فإن متَّ في تلك الليلة التي نمت فيها على وضوء، واضطجعت على شقك الأيمن، وتحصنت فيها بهذا الذكر فإنّك تموت على دين الإِسلام وسنة خير الأنام."
ويستفاد منه: استحباب الوضوء عند النوم، والاضطجاع على الشق الأيمن وتلاوة هذا الذكر المأثور، وأن من قرأه قبل نومه وبات على وضوء ثم مات من ليلته مات على الإِيمان والسنة، قال العسقلاني: وإنما ندب الوضوء عند النوم لأنه قد يقبض روحه في نومه، فيكون قد ختم عمله بالوضوء، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد عن تلاعب الشيطان به في منامه. الحديث: أخرجه الخمسة. والمطابقة: في قوله:"متّ على الفطرة"لدلالته على أن من مات على وضوء مات على السنة.