فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1976

161 -عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أنَّهُ سَألهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُل: مَا يَكْفِيني! فَقَالَ جَابِرُ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أوْفَى مِنْكَ شَعْرًا وخَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ أمَّنَا في ثَوْبٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ورجح العيني أنه عبد الرحمن بن أبي بكر والله أعلم"فدعت بإناءٍ نحو [1] من صاع"أي فطلبت أن يُحْضِروا لها إناءً يسع مقدار صاع من الماء، والصاع عند الجمهور خمسة أرطال وثلث"فاغتسلت وأفاضت على رأسها"أي فاغتسلت بذلك الماء الذي يبلغ مقداره صاعًا وصبت الماء على رأسها، وعَمَّتْ جسدها كله بالماء، ولم يذكر في هذا الحديث أنها توضأت قبل الغسل إما اختصارًا أو اقتصارًا على القدر الواجب الذي لا يصح الغسل إلاّ به، وهذا يحتمل وجهين: إما أن تكون عائشة اقتصرت على مجرد الغسل ولم تتوضأ بيانًا للجواز واقتصارًا على القدر الواجب وإما أن تكون قد توضأت، ولكن الراوي اختصر الحديث.

ويستفاد منه: استحباب الاقتصاد في الماء عند الغسل، والاكتفاء بقدر الصاع إذا أجزأ الجسم وكفى لغسل جيع أعضائه، وإلّا فالقدر الكافي بلا حد. دون إسراف في الماء، أو تقتير في غسل بعض الأعضاء بتركها دون غسل أو عدم استيعابها وإتمام غسلها. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في قوله:"فدعت بإناءٍ نحو من صاع".

161 -معنى الحديث: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما"سأله رجل عن الغسل"أي سأله عن قدر الماء الذي يستحب له أن لا يزيد عليه في الغسل إن أمكنه وكفاه:"فقال: يكفيك صاع"وهو خمسة أرطال

(1) بالجر صفة لإناء كما أفاده القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت