فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1976

مَا بِمُوسَى من بَأْسٍ، وأخَذَ ثَوْبَهُ فَطفِقَ بالْحَجَرِ ضَرْبًا". فَقَالَ أبو هُرَيرَةُ: واللهِ إنَّهُ لنَدَبٌ بالْحَجَرِ سِتَّة أوْ سَبْعَة ضَرْبًا بالحْجَرِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأمر الله لأن شريعته كانت تأمر بذلك"فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلاّ أنه آدر"أي فقالوا بناءً على ظنهم الكاذب: والله لم يعتزل موسى عنا عند اغتساله إلاّ لأنه آدر - أي منتفخ الخصيتين، فهو يستتر ليخفي عن الناس هذه العاهة الجسمية الموجودة خشية الفضيحة،"فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر"أي فأراد الله تعالى أن يبرأ موسى عليه السلام مما قالوا، ويكشف لهم عن سلامة جسمه من جميع العيوب البدنية، فذهب موسى كعادته ليغتسل وحده، فخلع ثوبه ووضعه على حجر، فهرب الحجر بثوبه، ليتم ما أراده الله"فخرج موسى في إثره"بكسر الهمزة وسكون الثاء، وحكى فتحمها، أي فخرج موسى من المكان الذي كان يغتسل فيه يسير وراء الحجر، وهو"يقول ثوبي يا حجر"أي أعطني ثوبى يا حجر، ورأى اليهود موسى وهو عار من ثيابه، وظهرت لهم براءته وسلامته من العيوب الجسمية، والأمراض البدنية"فقالوا: والله ما بموسى من بأس"أي فتبين لهم كذب ظنهم في موسى فأقسموا على خلوه من كل عيب وعاهة."فطفق بالحجر ضربًا"أي فأخذ موسى بضرب ذلك الحجر ضربًا شديدًا لأنه كان سببًا في ظهور عورته"والله إنه لَنَدَبٌ" [1] أي والله إن آثار الضرب ظاهرة على الحجر"ستة أو سبعة"أي بحيث يتبين للناظر عددها ستة آثار أو سبعة آثار. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كونه اغتسل وحده عريانًا.

(1) بفتح النون والدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت