وَالأخِ الصَّالِحِ، فقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحُ وَالأخُ الصَّالِحُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بالأَخِ الصَّالِح وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْراهِيم - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ ابْن شِهابِ: فأخبَرَنِي ابْنُ حَزْم أنَّ ابْن عَبَّاسٍ وَأبَا حَبَّةَ الأنْصَارِي كَانَا يَقُولانَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عُرِجَ بي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوَىً أسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأقْلَام، قَالَ ابْنُ حَزْم وَأَنَسٌ: قَال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: فَفَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أُمَّتِيَ خَمْسِينَ صَلَاةٍ، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى أمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَإِنَّ أمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ [1] فوَضَعَ شَطرهَا، فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى، قُلْتُ: وَضع شَطرهَا، فَقَالَ: راجِع رَبَّكَ فَإِنَّ أمَّتَكَ لَا تُطيقُ، فَرَاجَعْتُ، فَوَضَعَ
في الخامسة، وموسى في السادسة، وابراهيم في السابعة"قال النبي - صلى الله عليه وسلم: فعرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام"أي حتى علوت لمستوى أسمع، فيه حركة أقلام الملائكة وهي تكتب الوحي والأقدار"فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله على أمتك؟ قلت: فرض خمسمين صلاة، قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك .."أي لا تقدر على أداء خمسين صلاة في كل يوم وليلة،"فراجعت، فوضع"
(1) هذه رواية، وفي رواية أخرى فراجعني، والمعنى واحد كما أفاده العيني.