202 -عَنْ أبَي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ سائِلًا سَألَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلَاةِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في قوله: مشتملًا به، لأنّ معنى مشتملًا به، أي ملتحفًا به، وهو ما ترجم له البخاري.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز الصلاة في الثوب الواحد دون كراهة، وهو مذهب الجمهور، وذهب طاووس وإبراهيم النخعي وأحمد في رواية - كما أفاده العيني إلى أن الصلاة في ثوب واحد مكروهة إذا كان قادرًا على ثوبين، واحتجوا بحديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإنّ الله أحق من تزين له"أخرجه البيهقي. ثانيًًا: أنه إذا صلى في ثوب واحدٍ، فإنْ كان واسعًا اشتمل به، وإن كان ضيقًا اتزر به وهو مذهب الجمهور، خلافًا لطاووس والنخعي [1] وابن وهب، ومحمد بن جرير حيث قالوا: السنة أن يأتزر به ولو كان واسعًا.
202 -معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه في حديثه هذا"أن سائلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في ثوب واحد"أي سأله عن حكم الصلاة في الثوب الواحد هل هي جائزة وصحيحة أم لا؟"قال: أو لكلكمْ ثوبان؟!"وهو استفهام إنكاري يتضمن الجواب والفتوى، ومعناه أنه إذا لم يكن لكل شخص ثوبان، والصلاة واجبة، فإنها تصح في الثوب الواحد ما دام ساترًا للعورة لأنّ هذا الدين يسر، ولا يكلف الله نفسًا إلّا وسعها.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز الصلاة في الثوب الواحد بشرط
(1) شرح العيني ج 3.