فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1976

قَوْم فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرين"قالَهَا ثَلاثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إلى أعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ والْخَمِيسُ، يَعْنِي الْجِيْشَ قَالَ: فأصَبْنَاها عَنْوَةً فَجُمِعَ السَّبْيُ فجاء دِحْيَةُ، فَقَالَ: يَا نَبيَّ اللهِ أعْطِنِي جَارِيةً مِنَ السَّبْي، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فأَخذ صفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فجَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يا نَبيَّ اللهِ أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ والنَّضيرِ، ْلَا تَصْلُحْ إلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ فجاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظرَ إليها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: خُذْ جَارِيَةً من السبي غيْرَهَا، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِت: يا أَبا حَمْزَة، ما أصْدَقهَا؟ قَالَ: نَفْسها، أعتقها وتَزَوَجَها، حَتَّى إذَا كَانَ بِالطرَّيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أمُّ سُلَيْمٍ، فأهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فأصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَان عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِيءْ بِهِ، وَبَسطَ نِطْعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّويقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَليمةَ رَسُولَ اللهَ - صلى الله عليه وسلم -."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"فقالوا: هذا محمد والخميس"أي قال اليهود: هذا محمد، وهذا جيشه العظيم"فأصبناها عنوة" [1] أي فاستولينا على بلادهم بالقوة والحرب"فجمع السبي"أي فجمع الجواري السبايا، وكان من بينهم صفية بنت حيي"فجاء دحية فقال: أعطني جارية: فقال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي"عظيم اليهود من بني النضير"قال: ادعوه، فجاء بها، فلما نظر إليها"وعرف أنَّها سيدة قومها شرفًا وحسبًا ونسبًا"قال: خذ جارية من السبي غيرها"لأنه إنَّما أذن له في جارية من حشو السبي،

(1) بفتح العين وسكون النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت