فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1976

نزل فاستقبل القبلة"أي فإذا كانت الصلاة التي يريدها صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس، فإنه ينزل عن دابته، ويستقبل القبلة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي."

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: وجوب استقبال القبلة في صلاة الفريضة، وأنه شرط من شروط صحة الصلاة، فمن صلّى إلى غير القبلة متعمدًا بطلت صلاته في حضر أو سفر، فإن كان على الدابة وجب عليه النزول لصلاة الفريضة، واستقبال القبلة ولا يسقط عنه ذلك إلاّ لعذر شرعي من مطر أو مرض أو خوف عدوٍ أو لص. ودليل الوجوب قوله"فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة". ثانيًا: جواز النافلة في السفر على الدابة حيثما توجهت به، ولا خلاف في ذلك، إلاّ أن أحمد استحب أن يستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام لما رواه أنس من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يتطوع في السفر استقبل بناقته القبلة، ثم صلى حيث وجَّهه ركابه [1] كما أن مالكًا خصَّ ذلك بسفر القصر خلافًا للجمهور. والمطابقة: في قوله:"فإذا أراد فريضة نزل فاستقبل القبلة".

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت