فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1976

والشمس مرتفعة"أي فيخرج الرجل بعد انتهاء صلاة العصر في المسجد النبوي إلى العوالي ثم يعود إلى المدينة وما زالت الشمس مرتفعة قوية الضوء لم تتغير بعد إلى الصفرة"وبعض العوالي من المدينة على بعد أربعة أميال"أي وأقرب العوالي إلى المدينة على بعد أربعة أميال على الأقل أما أقصاها فهو ثمانية أميال، كما أفاده ابن الأثير. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة."

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، لأن الرجل [1] كان يذهب بعد صلاة العصر إلى العوالي، ويعود ولا تزال الشمس بيضاء لم تصفر بعد، والمسافة بين المدينة والعوالي ذهابًا وإيابًا لا تقل عن ثمانية أميال على الأقل، وهي مسافة لا يمكن أن يقطعها المرءُ بعد صلاة العصر وقبل الإصفرار إلاّ إذا صلى العصر عندما صار ظل كل شيء مثله. ثانيًًا: أن صلاة العصر في أول وقتها أفضل، وهو مذهب الجمهور، وقال أبو حنيفة: العصر في آخر وقتها المختار أفضل. والحديث حجة الجمهور. لقول أنس:"كان - صلى الله عليه وسلم - يصلّي العصر والشمس مرتفعة حية"... إلخ. والمطابقة: في قوله:"كان يصلي العصر والشمس مرتفعةُ"... إلخ.

(1) أي لأن الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر مع الجماعة في المسجد النبوي ثم يذهب إلى العوالي، ويعود قبل الاصفرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت