فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1976

اللهَ، قَالَ:"أخاف أنْ تَنَامُوا عَنَ الصَّلَاةِ" [1] قَالَ بِلَال: أنَا أوقظُكُمْ، فاضْطَجَعُوا [2] ، وأسْنَدَ بِلَال ظَهْرَهُ إلى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ، فاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْس فَقَالَ: يَا بِلالُ أْينَ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: ما أُلقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَة مِثْلُهَا قَطُّ قَالَ:"إِنَّ اللهَ قَبَضَ أرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَليْكُمْ حين شَاءَ، يَا بِلالُ قُمْ فَأذِّنْ بالنَّاس بالصَّلَاةِ"فَتَوَضَّأ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فنزل بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المكان قال بلال: أنا أوقظكم"فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته"أي دابته"فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد طلع حاجب الشمس"أي وقد طلع طرفها الأعلى"فقال: يا بلال أين ما قلت"يعني أين ما وعدتنا به من مراقبة طلوع الفجر، وتنبيهنا لصلاة الصبح،"فقال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط، قال: إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء، وردهما عليكم حين شاء"أي لا حرج عليكم في ذلك، لأن الله هو الذي أرخى عليكم النوم، وتوفّى أرواحكم حين شاء فنمتم، وردها إليكم حين شاء فاستيقظتم"قُمْ فأذن بالناس بالصلاة"أي فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا أن يؤذن للصبح بعد خروج الوقت"فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلّى"أي فلم يصل النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح عند طلوع الشمس، وإنما انتظر حتى ارتفعت الشمس، فقام فصلّى.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: مشروعية الأذان للصلاة - الفائتة كما ترجم له البخاري، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة خلافًا لمالك والشافعي. ثانيًا: استدل به أبو حنيفة على أن الصلاة الفائتة لا تقضى

(1) أي أخاف أن تناموا عن صلاة الصبح.

(2) بفتح الجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت