الْمُؤَذِّنُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سواء سمعتم الكلمات أو لم تسمعوها."فقولوا مثل ما يقول المؤذن"أي فأجيبوه بحكاية ألفاظ الأذان، فإن سمعتم الكلمات فعليكم محاكاته لفظًا لفظًا ومتابعته كلمة كلمة، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله قلتم بعده: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وهكذا في بقية الجمل، وإن لم تسمعوا كلماته أتيتم بالأذان كله جملة واحدة. الحديث: أخرجه الستة.
ويستفاد منه: أنه يسن لمن سمع الأذان إجابة المؤذن ومحاكاته لفظًا لفظًا وجملة جملة إلى آخر الأذان حتى في الحيعلتين، وهو قول بعض أهل العلم: لعموم هذا الحديث حيث قال:"فقولوا مثل ما يقول"، وقد اختلف في ذلك العلماء، كما قال العيني: فقال النخعي والشافعي وأحمد في رواية، ومالك في رواية: ينبغي لمن سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن حتى يفرغ من أذانه، وهو مذهب أهل الظاهر [1] أيضًا، وقال الثورى وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد في الأصح، ومالك في رواية: يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلاّ في الحيعلتين، فإنه يقول فيهما لا حول ولا قوة إلاّ بالله، لما جاء في حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلاّ الله، فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: حيَّ على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله، ثم قال: حي على الفلاح، فقال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله ثم قال: الله أكبر الله أكبر فقال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلاّ الله، قال: لا إله إلاّ الله من قلبه دخل الجنة"أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. وأما عند قوله:"الصلاة خير من النوم"فلم
(1) "شرح العيني على البخاري"ج 5.