يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"، وَكَانَ رَجُلًا أعْمى، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مكتوم"أي إنّ بلالًا يؤذن في آخر الليل قبل طلوع الفجر، فلا تنقطعوا عن طعامكم وشرابكم، ولا تبدءوا صيامكم حتى يؤذن ابن أمّ مكتوم، لأنه هو الذي يؤذن بعد طلوع الفجر"وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال: أصبحت أصبحت"أي لا يؤذن لصلاة الصبح حتى يتحقق طلوع الفجر وينادي عليه الناس دخلت في الصباح، أو طلع الصباح. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي. والمطابقة: في قوله:"حتى ينادي ابن أم مكتوم"وقد كان رجلًا أعمى."
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز أذان الأعمى إذا وجد من يخبره، بدخول الوقت، لأن ابن [1] أم مكتوم كان يؤذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أعمى.
ثانيًًا: مشروعية الأذان الأول في آخر الليل لِإيقاظ النائمين لتناول سحورهم، وتنبيه القائمين إلى اقتراب طلوع الفجر ليأخذوا حظهم من الراحة استعدادًا لصلاة الصبح، كما كان بلال يؤذن في آخر الليل فإنه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يؤذن بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم"أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.
(1) أي لأن ابن مكتوم مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أعمى.