فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1976

أتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نَفَرٍ مِنْ قَومِي فأقَمْتُ عِنْدَهُ عِشْرينَ لَيْلَةً، وكَانَ رَحيمًا رفِيقًا، فلمَّا رأى شَوْقَنَا إلَى أهَالِينَا قَالَ:"ارْجِعُوا فكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا، فإِذَا حضَرَتِ الصلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلى الله عليه وسلم - في نفر"أي جماعة بين الثلاثة والعشرة"من قومي"وهم بنو الليث ابن بكر، وكان قدومهم في السنة التاسعة"فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا"أي لين الجانب لطيف المعاملة"فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة، فيؤذن لكم أحدكم"يعني أي واحد منكم صغيرًا كان أو كبيرًا ما دامت تتوفر فيه شروط الأذان"وليؤمكم أكبرم"سنًا ولم يذكر الفقه والعلم، لما في رواية أبي داود"وكنا يومئذ متقاربين في العلم". الحديث: أخرجه الستة."

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية الأذان في السفر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالأذان مطلقًا في الحضر أو السفر، فدل ذلك على استحباب الأذان في السفر، وهو قول أكثر أهل العلم، سواء كانوا جماعة أو كان شخصًا واحدًا، وعلى كل من كان في فلاة سواء كان في سفر أو غيره، وسواء كان فردًا أو جماعة. ثانيًا: الاكتفاء بمؤذن واحد. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فليؤذن لكم أحدكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت