فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1976

عن الخروج بعض الوقت، ويفسحوا الطريق للنساء. الحديث: أخرجه أبو داود والنسائي أيضًا.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية التسليم عند الخروج من الصلاة كما ترجم له البخاري. واختلفوا في حكمه كما قال ابن رشد [1] : فقال الجمهور بوجوبه، وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس بواجب، فذهب الجمهور إلى ظاهر حديث علي رضي الله عنه حيث قال: فيه"وتحليلها التسليم"وأما أبو حنيفة فذهب إلى ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس الرجل في آخر صلاته فأحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته"لكن قال ابن عبد البر: حديث علىٍّ المتقدم أثبت عند أهل النقل، لأن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص تفرد به الإِفريقي وهو ضعيف، قال ابن القيم في"تهذيب السنن"حديث على صريح الدلالة على أنه لا ينصرف من الصلاة إلاّ بالتسليم، واختلفوا في عدد التسليمات، فقال أحمد: التسليمتان واجبتان [2] ، وهو الرواية المشهورة عنه. وقال الشافعي: الأولى فرض، والثانية سنة، وفرّق مالك بين المأموم وغيره، فقال: على المأموم تسليمتان، الأولى فرض، والثانية مستحبة، وليس على غيره سوى تسليمة واحدة، وهي واجبة، وقال أبو حنيفة: التسليمتان سنتان. ثانيًا: مشروعية خروج النساء من المسجد قبل الرجال لئلا يختلطن بالرجال.

والمطابقة: في قوله:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم".

(1) "بداية المجتهد"ج 1.

(2) "الإفصاح عن معاني الصحاح"ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت