وَتُكَبرونَ خَلْفَ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاِثينَ، فاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ، بَعْضُنَا: نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ، وَنُحْمِّدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ، وَنُكَبَر أرْبَعًا وَثلَأثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ:"تَقُولُ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أكبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهُنَّ ثَلَاثًا وَثَلاثِينَ".
383 -عَنِ الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَقُولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ:"لا إِلَهَ إلَّا"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحد في الثواب والأجر،"وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم"أي: وصرتم أفضل أهل زمانكم،"إلاّ من عمل مثله"أي: إلاّ من عمل مثل عملكم، ثم بين هذا العمل الذي يرفع من درجاتهم في قوله:"تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة". أي: بعد كل صلاة مكتوبة"ثلاثًا وثلاثين"، مرةً"قال الراوي: فاختلفنا بيننا"أي في كيفية هذا الذكر، هل يأتي بالتسبيح ثلاثًا وثلاثين، ثم بالتحميد مثل ذلك ... إلخ، أو يأتي بالمجموع ثلاثًا وثلاثين مرة. قال:"فرجعت إليه"أي: فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك،"فقال: تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كُلِّهِنَّ ثلاثًا وثلاثين مرة"ثم تختم بالتهليل. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
383 -معنى الحديث: يحدثنا المغيرة بن شعبة رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة"أي: بعد كل صلاة مكتوبة"لا إله إلاّ الله وحده، - لا شريك له، له الملك [1] ، وله الحمد [2] ، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت"لأن خزائن
(1) أي له الملك الدائم، وكل ملك لغيره إلى زوال.
(2) أي وله الثناء الحقيقي ملكًا واستحقاقًا، لأنه المنفرد بالكمال المطلق.