فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1976

385 -عَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِي [1] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أنَّه قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصبحِ بالْحُدَيْبِيَةِ علَى أثْر سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ عَلَى النَّاس، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ! قَالَ:"أصْبَحَ مِنْ عِبَادِيَ مُؤْمِن بِي وَكَافِر، فَأمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلّى صلاة أقبل علينا بوجهه"أي كان إذا صلّى صلاة مكتوبة، وفرغ منها، توجه إلينا، واستقبلنا بوجهه بعد سلامه.

الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.

385 -معنى الحديث: يقول زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه:

"صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية"بضم الحاء، وفتح الدال، وسكون الياء الأولى، وكسر الباء، وفتح الياء الثانية المخففة عند البعض والمشددة عند أكثر المحدثين. وهي قرية قريبة من مكة سمّيت"الحديبية"باسم بئرٍ فيها."على إثر سماء كانت من الليل"أي صلَّى صلاة الصبح في الحديبية بعد مطر نزلت في تلك الليلة."فما انصرف"، أي: فلما سلّم من صلاته،"أقبل على الناس"بوجهه الشريف،"فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال"أي قال الله تعالى:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر"أي أصبح الناس بالنسبة إلي نزول الأمطار على قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى لا يشرك به شيئًا، وقسم كافر بوحدانية الله تعالى."فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته"فأسند إنزال الأمطار حقيقة إلى الله تعالى"فذلك مؤمن بي"أي مؤمن بوحدانيتي"وكافر"

(1) زيد بن خالد: قال ابن الأثير: هو أبو طلحة، وقيل: أبو عبد الرحمن بن خالد الجهني، من جهينة بن زيد نزل الكوفة، روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء بن يسار. مات بالكوفة سنة ثمانٍ وسبعين، ويقال: مات في آخر أيام معاوية، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وقيل في وفاته غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت