فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1976

رَاحَ فكأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأنمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأنمَا قَرَّبَ كَبْشًَا أقْرَنَ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فكأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، ومَنْ رَاحَ في السَّاقَي الْخَامِسَةِ فَكَأنمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَ خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرتِ الْمَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

راح"أي في الساعة الأولى"فكأنما قرّب بدنة"أي: فكأنما تصدق ببدنة، وهي الذكر أو الأنثى من الإِبل"ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن"أي له قرنان، وهو أفضل وأكمل"ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإِذا خرج الإِمام حضرت الملائكة"أي دخلت الملائكة المسجد، وحضرت فيه"يستمعون الذكر"أي: الخطبة."

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: فضل يوم الجمعة، وصلاة الجمعة وتمييزها بملائكة مخصوصين، يقفون على أبواب المساجد، يسجلون ثواب الحاضرين إلى الجمعة على حسب أوقات حضورهم. ثانيًًا: استحباب الاغتسال لصلاة الجمعة لأنه - صلى الله عليه وسلم - رتب ثواب الصدقة المذكورة عليه فقال:"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة". ثالثًا: استحباب التبكير لصلاة الجمعة لأن الثواب متفاضل بحسب التبكير إليها، فمن حضر إلى المسجد في الساعة الأولى كان ثوابه أكثر ممن حضر إليه في الثانية، وهكذا. والمراد بالساعات الخمسة عند الجمهور الساعات الزمنية المعروفة. وقال مالك: هي لحظات تبدأ بالزوال وتنتهي بجلوس الإِمام على المنبر. الحديث: أخرجه الستة.

والمطابقة: في كون الحديث يدل على أنّ من حضر الجمعة يجمع بين العبادة البدنية والمالية كما أفاده العيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت