فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1976

ركعتا الفجر، جاء ذلك مبينًا في هذا الحديث"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر"ذكره مسلم. أما ابن عباس فقد اختلف عليه، ففى الصحيحين عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل، لكن قد جاء عنه هذا مفسرًا أنها بركعتي الفجر، حيث قال الشعبي: سألت ابن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين قبل صلاة الفجر. ثانيًًا: مشروعية طول السجود في صلاة القيام في حدود قدرة المصلّي وطاقته وقد كان - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث الباب"يسجد السجدة بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية". ثالثًا: مشروعية ركعتى الفجر، وهي سنة مؤكدة عند الشافعية، وآكد السنن وأقواها عند الحنفية، وهي (رغيْبة) عند المالكية يندب [1] فعلها في البيت ووقتها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وتقضى عند الجمهور خلافًا للحنفية. ويقرأ فيها (الكافرون) و (الإِخلاص) عند الجمهور، والفاتحة فقط عند المالكية، و (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) إلى آخرها التي في سورة البقرة و (قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا) التي في سورة آل عمران إلى آخرها عند الشافعية. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في قوله:"كان يصلّي إحدى عشرة ركعة"لأن الوتر من ضمنها.

(1) "الرسالة"لابن أبي زيد القيرواني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت