طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامَ الأوَّلَ، ثم رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ْ وهُوَ دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأولِ، ثمَّ سَجَدَ، ثم انصَرَفَ وقد تَجَلَّتِ الشَّمْسُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طويلًا"نحوًا من سبعين آية،"وهو دون الركوع الأول، ثمِ رفع، فقام قيامًا طويلًا، نحوًا من المائدة،"ثم ركع ركوعًا طويلًا"نحوًا من خمسين آية،"وهو دون الركوع الأول، ثم سجد"أي سجد سجدتين، وتشهد وسلّم من صلاته"ثم انصرف، وقد تَجَلَّتِ الشمس"أي وقد ظهرت الشمس، وعاد إليها الضوء وزال الكسوف.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية الجماعة في صلاة الكسوف كما ترجم له البخاري ولا خلاف في ذلك عند أهل العلم بالنسبة إلى كسوف الشمس. واختلفوا في خسوف القمر، هل تصلى الصلاة جماعة، فقال: الشافعي وأحمد: يجمع فيها كما يجمع في كسوف الشمس تمامًا. وقال مالك: لا جماعة فيها، لأنه لم يرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع في خسوف القمر. وقال أبو حنيفة: تجوز الجماعة فيها ولا تسن. ثانيًا: دل الحديث على أنّ صلاة الكسوف ركعتان، كل ركعة بركوعين، لقول ابن عباس رضىِ الله عنهما في حديث الباب:"فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد"ثم ذكر ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - صنع في الركعة الثانية مثل الأولى. وهذا نصٌ صريح على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وهو مذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة: صلاة الكسوف ركعتان