464 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي رِوَايَة:
"يَفْعَلُ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثلَ ذَلِكَ، فإِذَا قَضَىَ صَلَاَتَهُ نَظرَ، فإِنْ كُنْتُ يَقْظى تَحَدَّثَ مَعِي، وِإنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
464 -معنى الحديث: أن عائشة رضي الله عنها تذكر في هذه الرواية أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل في الركعة الثانية مثل ما يفعل في الركعة الأولى [1] يعني أنه يبدأ القراءة في الركعة الثانية قاعدًا، فإذا بقي عليه قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فأتم قراءته، ثم ركع، قالت:"فإذا قضى صلاته"أي: فإذا سلّم من صلاته"نظر، فإن كنت يقظى تحدث معي"، أي: فإن وجدني مستيقظة قضى بعض الوقت في الحديث معي،"وإن كنت نائمة اضطجع"ليأخذ بعض الراحة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. والمطابقة: في قولها:"يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك".
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولًا: أن المريض أو المسن الذي يشق عليه القيام إذا بدأ صلاته قاعدًا، ووجد نشاطًا وقدرة على القيام أتم قائمًا، ولا يجب عليه أن يستأنف صلاته، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسن كان يصلي بعض الركعة قاعدًا، وبعضها قائمًا، وهو مذهب أكثر أهل العلم، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة، سواء قعد ثم قام، أو قام ثم قعد، الكل جائز. وحكى القاضي عياض عن الإِمامين أبي يوسف ومحمد بن الحسن: كراهية القعود بعد القيام، ولو نوى القيام ثم أراد أن يجلس جاز عند الجمهور. ثانيًًا: حسن معاملته - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته ومؤانسته لهن.
(1) أي كان يفعل في التهجد في الركعة الثانية كما يفعل في الأولى فيبدأ القراءة قاعدًا حتى إذا بقي عليه نحو ثلاثين آية قام، فأتم بقية القراءة قائمًا. اهـ.