486 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صَلَاة في مَسْجِدِي هَذَا خَير منْ ألْفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ إلَّا المَسْجِدَ الْحَرَامَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقه الحديث: دل الحديث: أولًا: على فضل الصلاة في الحرمين وزيادة ثوابها فيهما. فرضًا كانت أو نفلًا كما عليه الجمهور، لأنّ استثناءهما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تشد الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد، يدل على أفضليتهما، ومضاعفة أجر الصلاة فيهما. قال الحافظ: في هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها، لأنها مساجد الأنبياء. اهـ. ولأن المسجد الحرام قبلة الناس، والمسجد النبوي أول مسجد أسس على التقوى، والأقصى قبلة الأمم السابقة."
ثانيًًا: أنه لا يستحب ولا يسن السفر لقصد الصلاة. والتعبد إلاّ إلى هذه المساجد الثلاثة، كما جاء منصوصًا عليه في رواية مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينبغى للمطيّ أن يشد رحاله إلى مسجد ينبغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"رواه أحمد.
486 -معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه:"أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه"أي: أن الصلاة في المسجد النبوي، وفي أي بقعة منه على مر العصور، مهما كبر واتسع أفضل وأكثر ثوابًا من الصلاة في غيره ألف مرة"إلاّ المسجد الحرام"أي: لا يستثنى من هذه الأفضلية سوى المسجد الحرام، قال الكرماني: والاستثناء هنا يحتمل أمورًا ثلاثة: أن يكون المسجد الحرام مساويًا لمسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو أفضل منه أو دونه. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.