أو قيامًا أو قعودًا أو غير ذلك من الأركان [1] . وقالت الشافعية سنة لا يكون واجبًا إلاّ إذا كان مأمومًا وسجد إمامه للسهو فيجب عليه أن يسجد تبعًا لِإمامه [2] ، فإن لم يفعل عمدًا بطلت صلاته [3] ، وعليه الإِعادة إن لم يكن قد نوى المفارقة، أما فيما عدا ذلك فهو سنة. وقالت المالكية: سجود السهو سنة، فإن كان مأمومًا وسجد إمامه تابعه في السجود، فإن لم يتابعه لا تبطل صلاته إلاّ إذا تركه عمدًا في نقص ثلاث سنن، أما إذا تركه سهوًا، فإنه يسجد بعد السلام بشرط أن لا يطول الزمن، ولا يحصل مناف. ثانيًا: أن من زاد ركعة سهوًا لا تبطل صلاته. ويسجد بعد السلام وهو مذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة إذا زاد ركعة ناسيًا بطلت صلاته، كما أفاده العيني.
ثالثًا: دل الحديث على أن الساهى في صلاته إن زاد سجد بعد السلام، وإن نقص سجد قبل السلام وهو مذهب مالك، وقال أبو حنيفة: سجود السّهو كله بعد السلام مطلقًا. وقال الشافعي: سجود السهو كله قبل السلام مطلقًا. وقال أحمد بن حنبل: سجود السهو كله قبل السلام إلاّ في حالتين: الأولى: إذا سلّم من نقصان فإنه يقضي ما بقي عليه ويسجد بعد السلام.
الثانية: إذا شكّ الإمام في صلاته، فإنه يتحرّى ويبني على غالب ظنه، وما ترجح لديه، ويسجد بعد السلام. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله:"فسجد سجدتين بعدما سلّم".
(1) عن الأركان الفعلية كالرفع من الركوع مثلًا، أما إذا زاد شيئًا من الأركان القولية، فإنه يسن له سجود السهو، كما أفاده في"كتاب الفقه على المذاهب الأربعة"ج 1.
(2) "كتاب الفقه على المذاهب الأربعة"ج 1.
(3) وكذلك قالت الحنابلة.