فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1976

499 -عَنْ أنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأصِيبَ، ثُمَّ أخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأصِيبَ، ثُمَّ أخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فأصِيبَ، وِإنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحد من المسلمين فيصلّي عليه أمة من الناس فيشفعون له إلاّ شفعوا فيه"."

ثالثًا: مشروعية صلاة الغائب، وبها قال الشافعي وأحمد خلافًا لمالك وأبي حنيفة.

499 -معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب"، أي بينما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس في مسجده بالمدينة، أطلعه الله تعالى على استشهاد هؤلاء القواد الثلاثة في غزوة مؤتة، التي هي بالبلقاء على أطراف الشام، فنعاهم إلى أصحابه، وأخبرهم عن استشهادهم جميعًا من فوق منبره الشريف،"وإن عيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتذرفان" [1] أي والحال أن عينيه تفيضان بالدموع حزنًا عليهم. وبعد فراغه - صلى الله عليه وسلم - من نعيهم قال:"ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة"، أي ثم أخذ الراية خالد رضي الله عنه دون أن يعهد إليه بها حين رأى المصلحة في ذلك،"ففتح له"، أي فنصر الله المسلمين على يديه وبقيادته المظفرة.

الحديث: أخرجه أيضًا النسائي. والمطابقة: في قوله:"أخذ الراية زيد فأصيب"... إلخ.

فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولًا: مشروعية النعي، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث السابق. ثانيًًا: استدل به مالك وأبو حنيفة

(1) بكسر الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت