فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1976

فَالآنَ، فَسَألَ اللهَ أنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إلَى جَانِبِ الطرَّيقِ عِنْدَ الكَثِيْبِ الأحْمَرِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يخيّرون قبل موتهم،"فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله له عينه قال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور"أي على ظهر ثور"فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت"أي ثم لا بد من الموت، لأنه مصير كل حي،"قال: فالآن"أي ما دام الموت هو النهاية المحتومة التي لا مفرّ منها، فتوفني إليك الآن.

"فسأل الله أن يدنيه"أي يقربه"من الأرض المقدسة"، وهي بيت المقدس"رمية بحجر"قال العيني: أي سأل الله تعالى الدنو من بيت المقدس ليدفن فيه، دنوًا لو رمى رام الحجر من ذلك الموضع الذي هو الآن موضع قبره لوصل إلى بيت المقدس"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو كنتُ ثَمّ"أي لو كنت موجودًا هناك"لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر"أي عند الرمل الأحمر المجتمع هناك. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله:"فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة".

فقه الحديث: دل الحديث على فضل الدفن في الأرض - المقدسة، وأنه أمنية الأنبياء والمرسلين، وعباد الله الصالحين، حيث سأل موسى ربه أن يدنيه من بيت المقدس رمية بحجر. وكان الفاروق رضي الله عنه يقول: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، وموتًا في بلد نبيك - صلى الله عليه وسلم -، وقد حقق الله أمنيته فاستشهد في محراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وجمع الله له بين الحسنيين رضي الله عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت