فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1976

530 -عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

"أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمًَا فَصَلَّى عَلَى أهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المِنْبَرِ فَقَالَ:"إِني فَرَط لَكُمْ وإِنى شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وإنِّي وَاللهِ لأنْظر إلى حَوْضِي الآنَ، وِإنِّى أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرْض أوْ مَفَاتِيحَ الأرْض، وِإنِّي وَاللهِ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَنَافَسُوا فِيهَا"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

530 -معنى الحديث: يحدثنا عقبة بن عامر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يومًا فصلّى على أهل أحد صلاته على الميت"، أي صلّى عليهم صلاة الجنازة كما يصلي على غيرهم من الموتى العاديين،"ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرط لكم"أي: سابقكم وأول واردٍ منكم على الحوض يوم القيامة،"وأنا شهيد عليكم"، أي وأنا شهيد لكم يوم القيامة بالشهادة في سبيل الله،"وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض"أشار بذلك - صلى الله عليه وسلم - إلى اتساع الدولة الإِسلامية، وكثرة فتوحاتها، وتدفق الأموال عليها، لأنّ من فتح بلدًا فكأنما تسلم مفاتيح خزائنه، وامتلك ثرواته وأمواله،"ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها"أي ولكنني أخشى أن يحملكم التنافس على المال والجاه على التنازع فيما بينكم فيودي بكم ذلك إلى العداوة والبغضاء والتقاتل على الدنيا وخيراتها. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.

فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولًا: مشروعية الصلاة على الشهيد وهو مذهب أبي حنيفة خلافًا للجمهور، لقوله في الحديث:"خرج - صلى الله عليه وسلم - يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت". ثانيًا: التحذير من إقبال الدنيا وفتنتها ومخاطرها، وسيأتي بيان ذلك في موضعه. والمطابقة: في قوله: في قول عقبة رضي الله عنه:"خرج يومًا فصلّى على أهل أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت