خَمسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَة"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزكاة في أقل من خمس أواق من الفضة والأوقية الحجازية أربعون درهمًا فيكون نصاب الفضة مئتي درهم."وليس فيما دون خمس ذود من الِإبل صدقة"أي ولا تجب الزكاة في أقل من خمس من الإبل.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على بيان أنصبة الزكاة، فنصاب التمر والحبوب خمسة أوسق أي ثلثمائة صاع نبوي، وإليه ذهب أكثر أهل العلم [1] خلافًا لأبي حنيفة، حيث أوجب الزكاة في قليلها وكثيرها لعموم قوله:"فيما سقت السماء العشر". ونصاب الفضة: خمس أواق أي مائتا درهم، فإذا بلغت ذلك ففيها ربع العشر. وأما نصاب الذهب فهو عشرون دينارًا أو مثقالًا، قال في"تيسير العلام": فيكون اثني عشر جنيهًا سعوديًا أو انجليزيًا لأن وزنهما واحد. ونصاب الإِبل وهو ما ترجم له البخاري"خمس ذوْد"أي خمس من الإِبل، فإذا بلغت ذلك ففيها الزكاة شاة واحدة، فإذا زادت ففيها فريضة الزكاة المقررة في موضعها، ولا تجب الزكاة فيها إلاّ بثلاثة شروط [2] : أن تبلغ نصابًا وأن يحول عليها الحول، وأن تكون سائمة.
وأوجب مالك الزكاة في المواشي مطلقًا سائمة أو غير سائمة، وقال الشافعي إن علفت قدرًا تعيش بدونه وجبت فيها الزكاة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله:"وليس في خمس ذوْدٍ صدقة".
(1) "فقه السنة".
(2) وهو قول الجمهور كما في"فقه السنة".