فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1976

-صلى الله عليه وسلم - عَشرَةَ أوْسُق، فَقَالَ لَهَا: أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَلَمَّا أتيْنَا تَبُوكَ قَالَ: أمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ ريحٌ شَدِيدَةٌ، فلا يَقُومَنَّ أَحدٌ، وَمَنْ كانَ مَعَهُ بَعِير فَلْيَعْقِلْهُ، فَعَقَلْنَاهَا وهَبَّتْ ريح شَدِيدَةٌ، فقامَ رَجُل فألْقَتهُ بِجَبَل طيَءٍ، وأهدَى مَلِكُ أْيلَةَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَغَلَةً بَيضَاءَ، وكسَاهُ بُرْدًا، وكَتَبَ لَهُ ببحرِهِمْ، فَلَمَّا أَتى وَادِيَ القُرَى قَالَ لِلْمَرْأةِ: كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ، قَالَتْ: عَشرَةَ أوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إنَّي مُتَعَجِّلٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وادي القُرى إذا امرأة في حديقة لها"أي: فلما وصلنا وادي القرى وجدنا امرأة في بستان لها يحتوي على بعض النخيل المثمرة،"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"اخرصوا"وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق"أي: وقدر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تلك الثمرة التي على النخل إذا جفت تبلغ عشرة أوسق، أي ستمائة صاع من التمر، لأن الوسق ستون صاعًا،"فقال لها أحصي ما يخرج منها"أي كيليها إذا جفت، واعرفي كم صاعًا بلغت، واضبطي عدد كيلها،"فلما أتينا تبوك قال: أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة"، أي عاصفة قويّة"فلا يقومن أحدٌ، ومن كان معه بعير فليعقله"، أي فليربطه لئلا تحمله"العاصفة وتؤذيه"وهبت ريح شديدة فقام رجل فألقته بجبل طيء" [1] في ضواحي حائل."وأهدى ملك أيلة"وهي العقبة"للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلة بيضاء"تُسمَّى دلدل، واسم الملك يوحنا بن رُوبَة"وكساه بُرْدًا"، أي بعث إليه كسوة فاخرة"وكتب له - صلى الله عليه وسلم - ببحرهم"أي وأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - على تلك المنطقة البحرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر."فلما أتى - صلى الله عليه وسلم - وادي القرى قال للمرأة: كم جاء حديقتك"أي: كم صاعًا أثمرت حديقتك"قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، أي بلغت ثمرتها عشرة أوسق مثل

(1) بتشديد الياء وكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت