طَرِيقِ المُعَرَّسِ وأنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا خَرَجَ إلى مَكَّةَ يُصَلِّي في مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ وِإذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي وبَاتَ حتَّى يُصْبِحَ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج"إلى العمرة أو الحج"من طريق الشجرة"أي من طريق الشجرة التي عند مسجد ذي الحليفة"ويدخل من طريق المعرس"وهو بطحاء ذي الحليفة ويسمى"المعرس"لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رجع إلى المدينة نزل فيه آخر الليل، فسمي معرسًا من التعريس، وهو النزول آخر الليل، وكان - صلى الله عليه وسلم - ينزل فيه ويصلي فيه، ويبيت فيه، ويقع أسفل من مسجد ذي الحليفة، قال ابن عمر:"وكان إذا خرج إلى مكة"أي إذا خرج لحج أو عمرة"يصلي في مسجد الشجرة"أي يصلى في مسجد ذي الحليفة، وكان يعرف في ذلك العصر بمسجد الشجرة"وإذا رجع صلى ببطن الوادي"أي وإذا رجع من سفره نزل آخر الليل في وسط وادي ذي الحليفة، وصلى فيه، وبات فيه إلى الصباح [1] ."
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه يسن للمحرم أن يصلّي ركعتين في مسجد ذي الحليفة، ينوي بها سنة الإِحرام، يقرأ في الأولى بالفاتحة والكافرون، وفي الثانية بالفاتحة والإِخلاص. ثانيًًا: أنه يستحب النزول بالمعرس عند العودة إلى المدينة والمبيت فيه. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"كان يخرج من طريق الشجرة".
= بعض الشارحين (نزول البطحاء) والصلاة بذى الحليفة). (ع) .
(1) ولذلك سمي المعرس من التعريس وهو النزول آخر الليل.