فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1976

600 -عَنْ حَفْصَهً زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنهَا قَالَتْ:

يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَأنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أنت مِنْ عُمْرتَكِ! قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيي، فَلا أحلُّ حَتَّى أنْحَرَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المني، فقال - صلى الله عليه وسلم:"قد علمتم بأني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون". اهـ. كما في حديث جابر."فقالوا: يا رسول الله أي الحل"أي ما هي نوعية هذا الحل؟ هل هو تحلل خاص ببعض الأشياء، أو عام في جميعها؟"قال: حل كله"أي بل هو تحلل عام فيحل لكم كل شيء من الأشياء التي كانت محرمة عليكم أثناء العمرة، بما في ذلك الجماع.

الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: في قوله:"فأمرهم أن يجعلوها عمرة".

600 -معنى الحديث: أن حفصة رضي الله عنها"قالت: يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل"وسبب سؤالها هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أمر من لم يسق الهدي أن يفسخ الحج ويجعلها عمرة، يتحلل منها بالطواف والسعي، ففعلوا ذلك، أما هو - صلى الله عليه وسلم - ومن ساق الهدي فبقوا على إحرامهم، فسألته زوجته حفصة لِمَ حلّ الناس ولَمْ تحلل؟"قالت: يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل"بفتح التاء أي ما المانع لك أن تفعل ما فعلوا، وأن تحل كما حلوا، ما دمت قد أمرتهم به؟ تريد أن تعرف السبب"قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي"أي أني كنت قارنًا -فلبدت رأسي- بالصمغ، وقلدت الهدي وسقته معي، وذلك يمنعني من التحلل قبل نحر الهدي"فلا أحل [1] حتى أنحر"أي فلا أتحلل من

(1) بفتح الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت