فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1976

ابْنَ جُعْشم لَقِىَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالْعَقَبَةِ وهو يَرْمِيهَا فَقَالَ: ألكُمْ خاصةً يا رَسُول اللهِ؟ قَال:"لا، بَلْ لِلأبَدِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعمرة وحجة معًا، وأعود بالحج وحده دون عمرة، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أخاها عبد الرحمن رضي الله عنه أن يذهب بها إلى"التنعيم"موضع على طريق المدينة على بعد ستة كيلو من مكة، وأمرها أن تحرم بالعمرة من هناك. لأنه بالحل خارج الحرم، ثم ذكر في الحديث أن سراقة بن مالك قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - عند جمرة العقبة"ألكم خاصة يا رسول الله؟"إلخ وهذه مسألة أخرى سببها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر أصحابه عند قدومهم مكة بفسخ الحج إلى العمرة شك سراقة في جواز ذلك، هل هو حكم استثنائي خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، أو هو عام للمسلمين جميعًا، وباق إلى قيام الساعة، فسأله عن ذلك بقوله:

"ألكم خاصة؟"يعني جواز فسخ الحج إلى العمرة خاص بكم في تلك الحجة فقط"قال: بل للأبد"أي بل يجوز هذا الفسخ لعموم المسلمين إلى قيام الساعة. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ويعمرها من التنعيم".

فقه الحديث: دل هذا الحديث: أولًا: على أنّه يستحب لمن حج مفردًا أن يعتمر بعد حجه فيخرج إلى الحل خارج الحرم، ويحرم منه، ولا يختص ذلك بالتنعيم وإنما أمر - صلى الله عليه وسلم - عائشة بالإِحرام منه مصادفة، أو لأنه أقرب الحل. ثانيًًا: أن المعتمر أن كان مكيًا أو خارج مكة وداخل الميقات فميقاته الحل، وإن كان خارج الميقات فميقاته ميقات حجه. ثالثًا: جواز فسخ الحج إلى العمرة، وهو مذهب أحمد وأهل الظاهر خلافًا للجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت