"أليْسَ حَسْبُكُمْ سنَّة رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بالبَيْتِ وَبِالصَّفَا والْمَرْوَةِ، ثم حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي أو يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إحرامه به من الأسباب والأعذار ما يمنعه عن إتمام مناسك الحج، سواء وقع له ذلك قبل الوقوف بعرفة أو بعده.
664 -معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"أليس حسبكم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ألا يكفيكم ما جاء في سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -"إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل"أي إن أحصر أحدكم، ومنع عن الوقوف بعرفة لعذر من الأعذار الشرعية ولكنه تمكن من دخول مكة، فإنه يجب عليه أن يتحلل بعمرة فيطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يخلع ثياب إحرامه فيصبح حلالًا يحل له كل شيء حتى النساء كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ثم حل من كل شيء"أي تحلل من جميع محظورات الإِحرام وأصبحت له حلالًا يلبس الملابس، ويتطيب، ويحلق الشعر، ويباذر النساء"حتى يحج عامًا قابلًا"أي يشتمر. متحللًا من إحرامه حتى يقضي حجه من العام القادم"فيهدي"أي يذبح هديًا مع الحلق والنية قال العيني: أي يذبح شاة إذ التحلل لا يحصل إلاّ بنية التحلل والذبح والحلق"أو يصوم"أي وإن لم يجد الهدي يصوم عشرة أيام ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع. الحديث: أخرجه أيضًًا النسائي. والمطابقة: ظاهرة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن المحصر عن الوقوف بعرفة إذا بلغ مكة وتمكن من الطواف والسعي فإنه يترتب عليه الأحكام الآتية: الأول: أن يتحلل بعمرة لا تجزئه عن عمرة الإِسلام، وهو مذهب