(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)
وَالْحَوَارِيُّونَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَهُمْ: سَمْعَانْ بُطْرُسْ، وَأَخُوهُ أَنْدَرَاوِسُ، وَيُوحَنَّا بْنُ زَبْدِي، وَأَخُوهُ يَعْقُوبُ - وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ صَيَّادُو سَمَكٍ - وَمَتَّى الْعَشَّارُ وتوما وفيليبس، وبرثو لماوس، وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفِي، وَلَبَاوِسُ، وَسَمْعَانُ الْقَانْوِي، وَيَهُوذَا الْأَسْخَرْيُوطِيُّ.
وَكَانَ جَوَابُ الْحَوَارِيِّينَ دَالًّا عَلَى أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ نَصْرَ عِيسَى لَيْسَ لِذَاتِهِ بَلْ هُوَ نَصْرٌ لِدِينِ اللَّهِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِمْ: (نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) مَا يُفِيدُ حَصْرًا لِأَنَّ الْإِضَافَةَ اللَّفْظِيَّةَ لَا تُفِيدُ تَعْرِيفًا، فَلَمْ يَحْصُلْ تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ، وَلَكِنَّ الْحَوَارِيِّينَ بَادَرُوا إِلَى هَذَا الِانْتِدَابِ.