(وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ(156)
واكْتُبْ مُسْتَعَارٌ لِمَعْنَى الْعَطَاءِ الْمُحَقِّقِ حُصُولُهُ، الْمُجَدَّدِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، لِأَنَّ الَّذِي يُرِيدُ تَحْقِيقَ عَقْدٍ أَوْ عِدَةٍ، أَوْ عَطَاءٍ، وَتَعَلُّقُهُ بِالتَّجَدُّدِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَكْتُبُ بِهِ فِي صَحِيفَةٍ، فَلَا يَقْبَلُ النُّكْرَانَ، وَلَا النُّقْصَانَ، وَلَا الرُّجُوعَ، وَتُسَمَّى تِلْكَ الْكِتَابَةُ عَهْدًا، وَمِنْهُ مَا كَتَبُوهُ فِي صَحِيفَةِ الْقَطِيعَةِ، وَمَا كَتَبُوهُ مِنْ حِلْفِ ذِي الْمَجَازِ.
وَلَوْ كَانَ الْعَطَاءُ أَوِ التَّعَاقُدُ لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَحْتَجْ لِلْكِتَابَةِ، لِأَنَّ الْحَوْزَ أَوِ التَّمْكِينَ مُغْنٍ عَنِ الْكِتَابَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها) [الْبَقَرَة: 282]
فَالْمَعْنَى: آتِنَا الْحَسَنَةَ تِلْوَ الْحَسَنَةِ فِي أَزْمَانِ حَيَاتِنَا وَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَفْظُ (اكْتُبْ) وَلَوْلَاهُ لَكَانَ دُعَاءً صَادِقًا بِإِعْطَاءِ حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيُحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ عَلَى الْعُمُومِ بِقَرِينَةِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ النَّكِرَةَ يُرَادُ بِهَا الْعُمُومُ فِي سِيَاقِ الدُّعَاءِ.
وَالْحَسَنَةُ الْحَالَةُ الْحَسَنَةُ، وَهِيَ: فِي الدُّنْيَا الْمُرْضِيَةُ لِلنَّاسِ، وَلِلَّهِ تَعَالَى، فَتَجْمَعُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَفِي الْآخِرَةِ حَالَةُ الْكَمَالِ.
وَجُمْلَةُ: (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) مَسُوقَةٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلطَّلَبِ وَالِاسْتِجَابَةِ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ وَلِأَنَّ مَوْقِعَ حَرْفِ التَّأْكِيدِ فِي أَوَّلِهَا مَوْقِعُ الِاهْتِمَامِ، فَيُفِيدُ التَّعْلِيلَ وَالرَّبْطَ، وَيُغْنِي غِنَاءَ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
و (هُدْنا) مَعْنَاهُ تُبْنَا، يُقَالُ: هَادَ يَهُودُ إِذَا رَجَعَ وَتَابَ، وَالْمَعْنَى تُبْنَا مِمَّا عَسَى أَنْ نَكُونَ أَلْمَمْنَا بِهِ مِنْ ذَنْبٍ وَتَقْصِيرٍ، وَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنِ الْمُخْتَارِينَ مِنْ قَوْمِهِ، بِمَا يَعْلَمُ مِنْ صِدْقِ سَرَائِرِهِمْ.
(قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ)
جُمْلَةُ: (قالَ) إِلَخْ جَوَابٌ لِكَلَامِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ لِوُقُوعِهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَاوَرَةِ، وَكَلَامُ مُوسَى، وَإِنْ كَانَ طَلَبًا، وَهُوَ لَا يَسْتَدْعِي
جَوَابًا، فَإِنَّ جَوَابَ الطَّالِبِ عِنَايَةٌ بِهِ وَفَضْلٌ.
وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ هُنَا عَذَابُ الدُّنْيَا، لِأَنَّ الْكَلَامَ جَوَابٌ لِقَوْلِ مُوسَى: (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) وَالْإِهْلَاكُ عَذَابٌ، فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يُصِيبُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَقَدْ أَجْمَلَ اللَّهُ سَبَبَ الْمَشِيئَةِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، وَمُوسَى يَعْلَمُهُ إِجْمَالًا، فَالْكَلَامُ يَتَضَمَّنُ طَمْأَنَةَ مُوسَى مِنْ أَنْ يَنَالَهُ الْعَذَاب هُوَ والبزآء مِنْ قَوْمِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُعَامِلَهُمْ مُعَامَلَةَ الْمُجْرِمِينَ.
وَالْمَعْنَى إِنِّي قَادِرٌ عَلَى تَخْصِيصِ الْعَذَابِ بِمَنْ عَصَوْا وَتَنْجِيَةِ مَنْ لَمْ يُشَارِكْ فِي الْعِصْيَانِ، وَجَاءَ الْكَلَامُ عَلَى طَرِيقَةٍ مُجْمَلَةٍ شَأْنَ كَلَامِ مَنْ لَا يسْأَل عَمَّا يفعل.
وَقَوْلُهُ: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) مُقَابِلُ قَوْلِ مُوسَى: (فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا) .
وَهُوَ وَعْدُ تَعْرِيضٍ بِحُصُولِ الرَّحْمَةِ الْمَسْئُولَةِ لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُخْتَارِينَ، لِأَنَّهَا لَمَّا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَهُمْ أَرْجَى النَّاسِ بِهَا، وَأَنَّ الْعَاصِينَ هُمْ أَيْضًا مَغْمُورُونَ بِالرَّحْمَةِ، فَمِنْهَا رَحْمَةُ الْإِمْهَالِ وَالرِّزْقِ، وَلَكِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ عِبَادَهَ ذَاتُ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ) - إِلَى قَوْلِهِ - (كُلَّ شَيْءٍ) جَوَابٌ إِجْمَالِيٌّ، هُوَ تَمْهِيدٌ لِلْجَوَابِ التَّفْصِيلِيِّ فِي قَوْلِهِ: (فَسَأَكْتُبُها) .
وَالتَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ: (فَسَأَكْتُبُها) تَفْرِيعٌ عَلَى سِعَةِ الرَّحْمَةِ، لِأَنَّهَا لَمَّا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ مِنْهَا مَا يُكْتَبُ أَيْ يُعْطَى فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِلَّذِينَ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الصِّفَاتُ وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وَعْدًا لِمُوسَى وَلِصُلَحَاءَ قَوْمِهِ لتحَقّق تِلْكَ الصِّفَات فِيهِمْ، وَهُوَ وَعْدُ نَاظِرٍ إِلَى قَوْلِ مُوسَى (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ)
وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوب فِي (فَسَأَكْتُبُها) عَائِدٌ إِلَى (رَحْمَتِي) فَهُوَ ضَمِيرُ جِنْسٍ، وَهُوَ مُسَاوٍ لِلْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْجِنْسِ، أَيِ اكْتُبُ فَرْدًا مِنْ هَذَا الْجِنْسِ لِأَصْحَابِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَكْتُبُ جَمِيعَ الرَّحْمَةِ لِهَؤُلَاءِ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَجْنَاسِ، لَكِنْ يُعْلَمُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الرَّحْمَةِ نَوْعٌ عَظِيمٌ بِقَرِينَةِ الثَّنَاءِ عَلَى متعلقها بِصِفَات توذن بِاسْتِحْقَاقِهَا، وَبِقَرِينَةِ السُّكُوتِ عَنْ غَيْرِهِ، فَيُعْلَمُ أَنَّ لِهَذَا الْمُتَعَلِّقِ رَحْمَةً خَاصَّةً عَظِيمَةً وَأَنَّ غَيْرَهُ دَاخِلٌ فِي بَعْضِ مَرَاتِبِ عُمُومِ الرَّحْمَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ: (وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) وَقَدْ أَفْصَحَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى الْحَصْرُ فِي قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْآيَةِ (أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .
وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّحْمَةَ الَّتِي سَأَلَهَا مُوسَى لَهُ وَلِقَوْمِهِ وَعَدَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهَا لِمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُتَّصِفًا بِأَنَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَالْمُؤْتِينَ الزَّكَاةَ، وَلِمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَالْآيَاتُ تَصْدُقُ: بِدَلَائِلِ صِدْقِ الرُّسُلِ، وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ الَّتِي شَرَعَ بِهَا لِلنَّاسِ رَشَادَهُمْ وَهَدْيَهُمْ، وَلَا سِيَّمَا الْقُرْآنُ لِأَنَّ كُلَّ مِقْدَارِ ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهُ هُوَ آيَةٌ لِأَنَّهُ مُعْجِزٌ فَدَالٌّ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا، وَهُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ الْأُمِّيَّ إِذَا جَاءَهُمْ، أَيْ يُطِيعُونَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ، وَلَمَّا جُعِلَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِسَبَبِ تِلْكَ الرَّحْمَةِ عُلِمَ أَنَّ التَّحْصِيلَ عَلَى بَعْضِهَا يُحَصِّلُ بَعْضَ تِلْكَ الرَّحْمَةِ بِمَا يُنَاسِبُهُ، بِشَرْطِ الْإِيمَانِ، كَمَا عُلِمَ مِنْ آيَاتٍ أُخْرَى خَاطَبَ اللَّهُ بِهَا مُوسَى كَقَوْلِهِ آنِفًا (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا) [الْأَعْرَاف: 153] فَتَشْمَلُ هَذِهِ الرَّحْمَةُ مَنِ اتَّقَى وَآمَنَ وَآتَى الزَّكَاةَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ بعثة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ مُتَعَذَّرُ الْحُصُولِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَازِمِينَ عَلَى اتِّبَاعِهِ عِنْدَ مَجِيئِهِ أَنْ كَانُوا عَالِمِينَ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيئِينَ لَمَا آتَيْنَاكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) [آل عمرَان: 81، 82] .
وَتَشْمَلُ الرَّحْمَةُ أَيْضًا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَالْمَعْنِيُّ بِهَا الْآيَاتُ الَّتِي سَتَجِيءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّ آيَاتِ مُوسَى قَدِ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ بِهَا يَوْمَئِذٍ، وَهَذَا مُوجِبُ إِعَادَةِ اسْمِ الْمَوْصُولِ فِي ذِكْرِ أَصْحَابِ هَذِهِ الصِّلَةِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ أُخْرَى، وَهُمْ مَنْ يَكُونُ عِنْدَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلِذَلِكَ أُبْدِلَ مِنْهُمْ قَوْلُهُ: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ) إِلَخْ.
وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْكَائِنِينَ فِي زَمَنِ الْبِعْثَةِ وَبَعْدَهَا لِقَوْلِهِ: (الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ) وَلِقَوْلِهِ: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ شَرِيعَةٍ فِيهَا شِدَّةٌ وَحَرَجٌ، وَالْمُرَادُ بِآيَاتِ اللَّهِ: الْقُرْآنُ، لِأَنَّ أَلْفَاظَهُ هِيَ الْمَخْصُوصَةُ بِاسْمِ الْآيَاتِ، لِأَنَّهَا جُعِلَتْ مُعْجِزَاتٍ لِلْفُصَحَاءِ عَنْ مُعَارَضَتِهَا.
وَدَالَّةً عَلَى أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَعَلَى صِدْقِ رَسُولِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ الثَّامِنَةِ.
وَهَذِهِ الرَّحْمَةُ الْعَظِيمَةُ تَخْتَصُّ بِالَّذِينَ آمنُوا بالنبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَتَشْمَلُ الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ بِالْإِيمَان بِمُحَمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا عَالِمِينَ بِبَعْثَتِهِ يَقِينًا فَهُمْ آمَنُوا بِهِ، وَتَنَزَّلُوا مَنْزِلَةَ مَنِ اتَّبَعَ مَا جَاءَ بِهِ، لِأَنَّهُمُ اسْتَعَدُّوا لِذَلِكَ، وَتَشْمَلُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ غَيْرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّهُمْ سَارُوا مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الْيَهُودِ فِي اتَبَاعِ الرَّسُولِ النَّبِيءِ الْأُمِّيِّ.