(وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(50)
وَقَوْلُهُ: (وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ) أَيْ جُنْدَهُ وَأَنْصَارَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَاتِهِ الْآيَةِ غَرَقَ فِرْعَوْنَ لِأَنَّ مَحَلَّ الْمِنَّةِ هُوَ إِهْلَاكُ الَّذِينَ كَانُوا الْمُبَاشِرِينَ لِتَسْخِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَعْذِيبِهِمْ وَالَّذِينَ هُمْ قُوَّةُ فِرْعَوْنَ وَقَدْ ذُكِرَ غَرَقُ فِرْعَوْنَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
وَإِسْنَادُ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَسْلَافَهُمْ كَانُوا نَاظِرِينَ ذَلِكَ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى السَّلَفِ نِعْمَةٌ عَلَى الْأَبْنَاءِ لَا مَحَالَةَ فَضَمِيرُ الْخطاب مجَاز.