فهرس الكتاب
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ(104)
وَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ (تَعالَوْا) مُسْتَعْمَلٌ فِي طَلَبِ الْإِقْبَالِ، وَفِي إِصْغَاءِ السَّمْعِ، وَنَظَرِ الْفِكْرِ، وَحُضُورِ مجْلِس الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَدَمِ الصَّدِّ عَنْهُ، فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.
وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ: هُوَ الْقُرْآنُ.
وَعَطَفَ (وَإِلَى الرَّسُولِ) لِأَنَّهُ يُرْشِدُهُمْ إِلَى فَهْمِ الْقُرْآنِ.
وَأُعِيدَ حَرْفُ (إِلَى) لِاخْتِلَافِ مَعْنَيَيِ الْإِقْبَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُتَعَلِّقَيْ (تَعالَوْا) فَإِعَادَةُ الْحَرْفِ قَرِينَةٌ عَلَى إِرَادَةِ مَعْنَيَيْ (تَعالَوْا) الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ.
وَ (عَلَى) فِي قَوْلِهِ: (مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا) مَجَازٌ فِي تَمَكُّنِ التَّلَبُّسِ.