فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 4110

[سُورَة الْأَنْعَام(6): آيَة 90]

(أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ(90)

جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ قُصِدَ مِنِ اسْتِئْنَافِهَا اسْتِقْلَالُهَا لِلِاهْتِمَامِ بِمَضْمُونِهَا، وَلِأَنَّهَا وَقَعَتْ مَوْقِعَ التَّكْرِيرِ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا: جُمْلَةِ (وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [الْأَنْعَام: 87] وَجُمْلَةِ (أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ والنبوءة) [الْأَنْعَام: 89] .

وَحَقُّ التَّكْرِيرِ أَنْ يَكُونَ مَفْصُولًا، وَلِيُبْنَى عَلَيْهَا التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) .

وَالْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ هُمُ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ (أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ والنبوءة) [الْأَنْعَام: 89] فَإِنَّهُمُ الَّذِينَ أَمر نبيّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهُدَاهُمْ.

وَتَكْرِيرُ اسْمِ الْإِشَارَةِ لِتَأْكِيدِ تَمْيِيزِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَلِمَا يَقْتَضِيهِ التَّكْرِيرُ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ.

وَأَفَادَ تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ قَصْرَ جِنْسِ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَذْكُورِينَ تَفْصِيلًا وإجمالا، لأنّ المهديين مِنَ الْبَشَرِ لَا يَعْدُونَ أَنْ يَكُونُوا أُولَئِكَ الْمُسَمَّيْنَ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ، فَإِنَّ مِنْ آبَائِهِمْ آدَمَ وَهُوَ الْأَبُ الْجَامِعُ لِلْبَشَرِ كُلِّهِمْ، فَأُرِيدَ بِالْهُدَى هُدَى الْبَشَرِ، أَيِ الصَّرْفُ عَنِ الضَّلَالَةِ، فَالْقَصْرُ حَقِيقِيٌّ.

وَلَا نَظَرَ لِصَلَاحِ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُ صَلَاحٌ جِبِلِّيٌّ.

وَعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ الظَّاهِرِ لِقَرْنِ هَذَا الْخَبَرِ بِالْمَهَابَةِ وَالْجَلَالَةِ.

وَقَوْلُهُ: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) تَفْرِيعٌ عَلَى كَمَالِ ذَلِكَ الْهُدَى، وَتَخَلُّصٌ إِلَى ذِكْرِ حظّ محمدّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هُدَى اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قدّم قبله مسهب ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَهَدْيِهِمْ إِشَارَةً إِلَى عُلُوِّ مَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنّها منزلَة جَدِيدَة بِالتَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَأَنَّهُ جَمَعَ هُدَى الْأَوَّلِينَ، وَأُكْمِلَتْ لَهُ الْفَضَائِلُ، وَجَمَعَ لَهُ مَا تَفَرَّقَ مِنَ الْخَصَائِصِ وَالْمَزَايَا الْعَظِيمَةِ.

وَفِي إِفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ وَتَرْكِ عَدِّهِ مَعَ الْأَوَّلِينَ رَمْزٌ بَدِيعٌ إِلَى فَذَاذَتِهِ وَتَفَرُّدِ مِقْدَارِهِ، وَرَعْيٌ بَدِيعٌ لِحَالِ مَجِيءِ رِسَالَتِهِ بَعْدَ مُرُورِ تِلْكَ الْعُصُورِ الْمُتَبَاعِدَةِ أَوِ الْمُتَجَاوِرَةِ، وَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْمَجْرُور وَهُوَ (فَبِهُداهُمُ) عَلَى عَامِلِهِ، لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْهُدَى لِأَنَّهُ هُوَ مَنْزِلَتُكَ الْجَامِعَةُ لِلْفَضَائِلِ وَالْمَزَايَا، فَلَا يَلِيقُ بِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهُدًى هُوَ دُونَ هُدَاهُمْ.

وَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يسْبق للنّبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتِدَاءٌ بِأَحَدٍ مِمَّنْ تَحَنَّفُوا فِي الجاهليّة أَو تنصّروا أَوْ تَهَوَّدُوا.

فَقَدْ لَقِيَ النَّبِيءُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ النُّبُوءَةِ فِي بَلْدَحَ وَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ مِنْ سُفْرَتِهِ، فَقَالَ زَيْدٌ «إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ» تَوَهُّمًا مِنْهُ أنّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدِينُ بِدِينِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَلْهَمَ الله محمّدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّكُوتَ عَنْ إِجَابَتِهِ إِلْهَامًا لِحِفْظِ السِّرِّ الْمُدَّخَرِ فَلَمْ يَقِلْ لَهُ إِنِّي لَا أَذْبَحُ عَلَى نُصُبٍ.

وَلَقِيَ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِمَكَّةَ.

وَلَقِيَ بُحَيْرَا الرَّاهِبَ.

وَلَمْ يَقْتَدِ بِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ وَبَقِيَ عَلَى الْفِطْرَةِ إِلَى أَنْ جَاءَتْهُ الرِّسَالَةُ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) تَعْرِيضٌ لِلْمُشْرِكِينَ بأنّ محمّدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ إِلَّا عَلَى سُنَّةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ وَأَنَّهُ مَا كَانَ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ.

وَأمر النّبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهُدَاهُمْ يُؤْذِنُ بِأَنَّ اللَّهَ زَوَى إِلَيْهِ كلّ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِمُ الَّتِي اخْتَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ بِهَا سَوَاءٌ مَا اتَّفَقَ مِنْهُ وَاتَّحَدَ، أَوِ اخْتَلَفَ وَافْتَرَقَ، فَإِنَّمَا يُقْتَدَى بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِ الرُّسُلِ وَسِيَرِهِمْ، وَهُوَ الْخُلُقُ الْمَوْصُوفُ بِالْعَظِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [الْقَلَم: 4] .

وَيَشْمَلُ هُدَاهُمْ مَا كَانَ مِنْهُ رَاجِعًا إِلَى أُصُولِ الشَّرَائِعِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ رَاجِعًا إِلَى زَكَاءِ النَّفْسِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ.

وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ تَفَارِيعُ عَنْ ذَلِكَ وَأَحْكَامًا جُزْئِيَّةً مِنْ كُلِّ مَا أَبْلَغَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِالْوَحْيِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِاتِّبَاعِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا بَيَّنَ لَهُ نَسْخَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي أَنَّ الشَّرَائِعَ الْإِلَهِيَّةَ السَّابِقَةَ هَلْ تُعْتَبَرُ أَحْكَامُهَا مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ إِذَا أَبْلَغَهَا اللَّهُ إِلَى الرّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْعَلْ فِي شَرِيعَتِهِ مَا يَنْسَخُهَا.

وَأَرَى أَنَّ أَصْلَ الِاسْتِدْلَالِ لِهَذَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ أَوْ أَوْحَى إِلَى رَسُولِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِكَايَةَ حُكْمٍ مِنَ الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ فِي مَقَامِ التَّنْوِيهِ بِذَلِكَ وَالِامْتِنَانِ وَلَمْ يُقَارِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ شُرِعَ لِلتَّشْدِيدِ عَلَى أَصْحَابِهِ عُقُوبَةً لَهُمْ، وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْعَمَلِ بِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرِيدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعَمَلَ بِمِثْلِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مَا يُخَالِفُهُ وَلَا مِنْ أُصُولِهِ مَا يَأْبَاهُ، مِثْلُ أَصْلِ التَّيْسِيرِ وَلَا يَقْتَضِي الْقِيَاسَ عَلَى حُكْمٍ إِسْلَامِيٍّ مَا يُنَاقِضُ حُكْمًا مِنْ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا.

وَلَا حُجَّةً فِي الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا أَمر النّبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ مَنْ قَبْلَهُ مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَمِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا) [النَّحْل: 123] وَمِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى) [الشورى: 13] ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ أُصُولُ الدِّيَانَةِ وَأُسُسُ التَّشْرِيعِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ فِيهَا الشَّرَائِعُ، فَمَنِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ فَاسْتِدْلَالُهُ ضَعِيفٌ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي «الْمُسْتَصْفَى» «أَرَادَ بِالْهُدَى التَّوْحِيدَ وَدَلَالَةَ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ عَلَى الْوَحدَانِيَّةِ وَالصِّفَاتِ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهُدَاهُمْ فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْهُدَى شَرَائِعَهُمْ لَكَانَ أَمْرًا بِشَرَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ وَنَاسِخَةٍ وَمَنْسُوخَةٍ فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ الْهُدَى الْمُشْتَرَكَ بَين جَمِيعهم» اهـ.

وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْآيَةَ لَا تَقُومُ حُجَّةً عَلَى الْمُخَالِفِ فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا اسْتِئْنَاسٌ لِمَنْ رَأَى حُجِّيَّةَ شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا عَلَى الصِّفَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا آنِفًا.

(قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ) اسْتِئْنَافٌ عُقِّبَ بِهِ ذَلِكَ الْبَيَانُ الْعَظِيمُ الْجَامِعُ لِأَحْوَالِ كَثِيرٍ مِنَ الْأُمَمِ.

وَالْإِيمَاءُ إِلَى نُبُوءَةِ جَمْعٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَبَيَانُ طَرِيقَةِ الْجَدَلِ فِي تَأْيِيدِ الدِّينِ، وَأَنَّهُ مَا جَاءَ إِلَّا كَمَا جَاءَتْ مِلَلُ تِلْكَ الرُّسُلِ، فَلِذَلِكَ ذَيَّلَهُ اللَّهُ بِأَمْرِ رَسُولِهِ أَنْ يُذَكِّرَ قَوْمَهُ بِأَنَّهُ يَذْكُرُهُمْ.

كَمَا ذَكَّرَتِ الرُّسُلُ أَقْوَامَهُمْ، وَأَنَّهُ مَا جَاءَ إِلَّا بِالنُّصْحِ لَهُمْ كَمَا جَاءَتِ الرُّسُلُ.

وَافْتَتَحَ الْكَلَامَ بِفِعْلِ (قُلْ) لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَهَمِّيَّتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ.

وَقَدَّمَ ذَلِكَ بقوله: (لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) أَيْ لَسْتُ طَالِبَ نَفْعٍ لِنَفْسِي عَلَى إِبْلَاغِ الْقُرْآنِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُرِيدُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا لَصَانَعَهُمْ وَوَافَقَهُمْ.

قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» فِي (سُورَةِ هُودٍ) [51] عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَة من هُودٍ (يَا قَوْمِ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ) .

مَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا وَاجَهَ قَوْمَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ شَأْنَهُمُ النَّصِيحَةُ وَالنَّصِيحَةُ لَا يُمَحِّصُهَا وَلَا يُمَحِّضُهَا إِلَّا حَسْمُ الْمَطَامِعِ وَمَا دَامَ يُتَوَهَّمُ شَيْءٌ مِنْهَا لَمْ تَنْفَعْ وَلَمْ تَنْجَعْ اهـ.

وَجَعَلَ الدَّعْوَةَ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ، لأنّ دَعوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَّةٌ لِسَائِرِ النَّاسِ.

وَقَدْ أَشْعَرَ هَذَا بِأَنَّ انْتِفَاءَ سُؤَالِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ لِسَبَبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ ذِكْرَى لَهُمْ وَنُصْحٌ لِنَفْعِهِمْ فَلَيْسَ مُحْتَاجًا لِجَزَاءٍ مِنْهُمْ، ثَانِيهمَا: أَنَّهُ ذِكْرَى لِغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ خاصّا بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت