[سُورَة الْأَنْعَام (6) : آيَة 29]
(وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ(29)
وَقَوْلُهُ إِنْ هِيَ (إِنْ) نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، وَالضَّمِيرُ بَعْدَهَا مُبْهَمٌ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُفَرَّغِ قَصَدَ مِنْ إِبْهَامِهِ الْإِيجَازَ اعْتِمَادًا عَلَى مُفَسِّرِهِ.
وَجُمْلَةُ: (وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) نَفْيٌ لِلْبَعْثِ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ تَأْكِيدَ نَفْيِ الْحَيَاةِ غَيْرِ حَيَاةِ الدُّنْيَا، لِأَنَّ الْبَعْثَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ حَيَاةٍ.
وَإِنَّمَا عُطِفَتْ وَلَمْ تفصل فَتكون موكّدة لِلْجُمْلَةِ قَبْلَهَا لِأَنَّ قَصْدَهُمْ إِبْطَالُ قَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُمْ يَحْيَوْنَ حَيَاةً ثَانِيَةً، وَقَوْلِهِ تَارَةً إِنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَقَصَدُوا إِبْطَالَ كلّ باستقلاله.