(أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(78)
وَالسِّرُّ مَا يُخْفِيهِ الْمَرْءُ مِنْ كَلَامٍ وَمَا يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ.
وَالنَّجْوَى: الْمُحَادَثَةُ بِخَفَاءٍ أَيْ يَعْلَمُ مَا يُضْمِرُونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَمَا يَتَحَادَثُونَ بِهِ حَدِيثَ سِرٍّ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ.
وَإِنَّمَا عُطِفَتِ النَّجْوَى عَلَى السِّرِّ مَعَ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهَا لِيُنْبِئَهُمْ بِاطِّلَاعِهِ عَلَى مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ مِنَ الْكَيْدِ وَالطَّعْنِ.
ثُمَّ عَمَّمَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) أَيْ قَوِيٌّ عِلْمُهُ لِجَمِيعِ الْغُيُوبِ.
وَالْغُيُوبُ: جَمْعُ غَيْبٍ وَهُوَ مَا خَفِيَ وَغَابَ عَنِ الْعِيَانِ.