فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 4110

[سُورَة الْأَعْرَاف(7): آيَة 155]

(وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ(155)

عُطِفَتْ جُمْلَةُ (وَاخْتارَ مُوسى) عَلَى جُمْلَةِ: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى) [الْأَعْرَاف: 148] عَطْفَ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ: لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ أَيْضًا مِنْ مَوَاقِعِ الْمَوْعِظَةِ وَالْعِبْرَةِ بَيْنَ الْعِبَرِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قِصَّةِ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ عِبْرَةً بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَحْمَتِهِ، وَدُعَاءُ مُوسَى بِمَا فِيهِ جُمَّاعُ الْخَيْرَاتِ والبشارة بِمُحَمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِلَاكُ شَرِيعَتِهِ.

وَالِاخْتِيَارُ تَمْيِيزُ الْمَرْغُوبِ مِنْ بَيْنِ مَا هُوَ مَخْلُوطٌ مِنْ مَرْغُوبٍ وَضِدِّهِ، وَهُوَ زِنَةُ افْتِعَالٍ مِنَ الْخَيْرِ صِيغَ الْفِعْلُ مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ عَلَى مُطَاوَعَةٍ لِفِعْلِ (خَارَ) .

وَقَوْلُهُ: (سَبْعِينَ رَجُلًا) بَدَلٌ مِنْ (قَوْمَهُ) بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، وَقِيلَ إِنَّمَا نُصِبَ (قَوْمَهُ) عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ، وَالتَّقْدِيرُ: اخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ، قَالُوا وَحَذْفُ الْجَارِ مِنَ الْمُتَعَلِّقِ الَّذِي هُوَ فِي رُتْبَةِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي شَائِعٌ فِي ثَلَاثَةِ أَفْعَالٍ: اخْتَارَ، وَاسْتَغْفَرَ وَأَمَرَ، وَمِنْهُ أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: (سَبْعِينَ) مَفْعُولا أول.

وَأَيًّا مَا كَانَ فَبِنَاءُ نَظْمِ الْكَلَامِ عَلَى ذِكْرِ الْقَوْمِ ابْتِدَاءً دُونَ الِاقْتِصَارِ عَلَى سَبْعِينَ رَجُلًا اقْتَضَاهُ حَالُ الْإِيجَازِ فِي الْحِكَايَةِ، وَهُوَ مِنْ مَقَاصِدِ الْقُرْآنِ.

وَهَذَا الِاخْتِيَار وَقع عِنْد مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْمَجِيءِ لِلْمُنَاجَاةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً) [الْأَعْرَاف: 142] الْآيَةَ.

وَتَبَيَّنَ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمُوسَى مِيقَاتَيْنِ لِلْمُنَاجَاةِ، وَأَنَّهُ اخْتَارَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِلْمُنَاجَاةِ الْأُولَى وَلَمْ تَذْكُرِ اخْتِيَارَهُمْ لِلْمُنَاجَاةِ الثَّانِيَةِ، وَلَمَّا كَانَتِ الْمُنَاجَاةُ الثَّانِيَةُ كَالتَّكْمِلَةِ لِلْأُولَى تَعَيَّنَ أَنَّ مُوسَى اسْتَصْحَبَ مَعَهُ السَبْعِينَ الْمُخْتَارِينَ، وَلِذَلِكَ وَقَعَتْ فِيهَا الرَّجْفَةُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُرْآنُ أَنَّ الرَّجْفَةَ أَخَذَتْهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّ مُوسَى خَرَّ صَعِقًا، وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ السَبْعُونَ قَدْ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ مُوسَى لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَبَلِ أَيْضًا، وَذَكَرَ الرَّجْفَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ تَذْكُرْهَا التَّوْرَاةُ.

وَالضَّمِيرُ فِي (أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) لِلسَّبْعِينَ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَوْضِعَ الْعِبْرَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ هُوَ التَّوَقِّي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَخَوْفُ بَطْشِهِ، وَمَقَامُ الرُّسُلِ مِنَ الْخَشْيَةِ، وَدُعَاءُ مُوسَى، إِلَخْ.

وَالْأَخْذُ مَجَازٌ فِي الْإِصَابَةِ الشَّدِيدَةِ الْمُتَمَكِّنَةِ تَمَكُّنَ الْآخِذِ مِنَ الْمَأْخُوذِ.

وَ (لَوْ) فِي قَوْلِهِ: (لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَعْمَلَةً فِي التَّمَنِّي وَهُوَ معنى مجازي ناشئ مِنْ مَعْنَى الِامْتِنَاعِ الَّذِي هُوَ مَعْنَى (لَوِ) الْأَصْلِيُّ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَثَلِ (لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي) إِذْ تَقْدِيرُ الْجَوَابِ لَوْ لَطَمَتْنِي لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ، وَقَدْ صُرِّحَ بِالْجَوَابِ فِي الْآيَةِ وَهُوَ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ أَيْ لَيْتَكَ أَرَدْتَ إِهْلَاكَهُمْ أَيِ السَبْعِينَ الَّذِينَ مَعَهُ.

وَإِنَّمَا قَالَ: أَهْلَكْتَهُمْ وَإِيَّايَ وَلَمْ يَقُلْ: أَهْلَكْتَنَا، لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْإِهْلَاكَيْنِ لِأَنَّ إِهْلَاكَ السَبْعِينَ لِأَجْلِ سُكُوتِهِمْ عَلَى عِبَادَةِ الْعِجْلِ، وَإِهْلَاكَ مُوسَى، قَدْ يَكُونُ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَشْهَدَ هَلَاكَ الْقَوْمِ، قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نجينا هُودًا) [هود: 58] الْآيَةَ. وَنَظَائِرُهَا كَثِيرَةٌ، وَقَدْ خَشِيَ مُوسَى أَنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ جَمِيعَ الْقَوْمِ بِتِلْكَ الرَّجْفَةِ لِأَنَّ سَائِرَ الْقَوْمِ أَجْدَرُ بِالْإِهْلَاكِ مِنَ السَّبْعِينَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرْفُ (لَوْ) مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ: مِنَ امْتِنَاعِ جَوَابِهِ لِامْتِنَاعِ شَرْطِهِ، فَيُتَّجَهُ أَنْ يُتَسَاءَلَ عَنْ مُوجِبِ حَذْفِ اللَّامِ مِنْ جَوَابِ (لَوْ) وَلَمْ يَقُلْ: لَأَهْلَكْتَهُمْ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي جَوَابِهَا الْمَاضِي الْمُثْبَتِ أَنْ يَقْتَرِنَ بِاللَّامِ فَحَذْفُ اللَّامِ هُنَا لِنُكْتَةِ أَنَّ التَّلَازُمَ بَيْنَ شَرْطِ لَوْ وَجَوَابِهَا هُنَا قَوِيٌ لِظُهُورِ أَنَّ الْإِهْلَاكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ وَحْدَهُ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا سُورَةُ الْوَاقِعَةِ) [70] وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.

وَيَكُونُ الْمَعْنَى اعْتِرَافًا بِمِنَّةِ الْعَفْوِ عَنْهُمْ فِيمَا سَبَقَ، وَتَمْهِيدًا لِلتَّعْرِيضِ بِطَلَبِ الْعَفْوِ عَنْهُمُ الْآنَ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ أَيِ إِنَّكَ لَمْ تَشَأْ إِهْلَاكَهُمْ حِينَ تَلَبَّسُوا بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ فَلَا تُهْلِكْهُمُ الْآنَ.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: (أَتُهْلِكُنا) مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّفَجُّعِ أَيْ: أَخْشَى ذَلِكَ، لِأَنَّ الْقَوْمَ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ وَيَخْشَى أَنْ يَشْمَلَ عَذَابُ اللَّهِ مَنْ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَإِنْ لَمْ يُشَارِكْهُمْ فِي سَبَبِ الْعَذَابِ، كَمَا قَالَ: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) [الْأَنْفَال: 25]

(وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ - قَالَ - نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ، «ثُمَّ يُحْشَرُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ»

وَقَدْ خَشِيَ مُوسَى سُوءَ الظِّنَّةِ لِنَفْسِهِ وَلِأَخِيهِ وَلِلْبُرَاءِ مِنْ قَوْمِهِ أَنْ يَظُنَّهُمُ الْأُمَمُ الَّتِي يَبْلُغُهَا خَبَرُهُمْ أَنَّهُمْ مُجْرِمُونَ.

وَإِنَّمَا جُمِعُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: (أَتُهْلِكُنا) لِأَنَّ هَذَا الْإِهْلَاكَ هُوَ الْإِهْلَاكُ الْمُتَوَقَّعُ مِنَ اسْتِمْرَارِ الرَّجْفَةِ، وَتَوَقُّعِهِ وَاحِدٌ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، بِخِلَافِ الْإِهْلَاكِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ فَسَبَبُهُ مُخْتَلِفٌ فَنَاسَبَ تَوْزِيعَ مَفْعُولِهِ.

وَجُمْلَةُ: (أَتُهْلِكُنا) مُسْتَأْنَفَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ تَقْطِيعِ كَلَامِ الْحَزِينِ الْخَائِفِ السَّائِلِ.

وَكَذَلِكَ جُمْلَةُ: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) وَجُمْلَةُ (أَنْتَ وَلِيُّنا) .

وَالْخَبَرُ فِي قَوْلِهِ: (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) الْآيَةَ: مُسْتَعْمَلٌ فِي إِنْشَاءِ التَّمْجِيدِ بِسِعَةِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، وَالتَّعْرِيضِ بِطَلَبِ اسْتِبْقَائِهِمْ وَهِدَايَتِهِمْ، وَلَيْسَ مُسْتَعْمَلًا فِي الِاعْتِذَارِ لِقَوْمِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: (تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ) الَّذِي هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ (فِتْنَتُكَ) فَالْإِضْلَالُ بِهَا حَالٌ مِنْ أَحْوَالِهَا.

ثُمَّ عَرَّضَ بِطَلَبِ الْهِدَايَةِ لَهُمْ بِقَوْلِهِ: (وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) .

وَالْبَاءُ: إِمَّا لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ تُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ مُلَابِسًا لَهَا، وَإِمَّا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ تُضِلُّ بِسَبَبِ تِلْكَ الْفِتْنَةِ، فَهِيَ مِنْ جِهَةٍ فِتْنَةٌ، وَمِنْ جِهَةٍ سَبَبُ ضَلَالٍ.

وَالْفِتْنَةُ مَا يَقَعُ بِهِ اضْطِرَابُ الْأَحْوالِ، وَمَرَجُهَا، وَتَشَتُّتُ الْبَالِ.

وَالْقَصْدُ مِنْ جُمْلَةِ: (أَنْتَ وَلِيُّنا) الِاعْتِرَافُ بِالِانْقِطَاعِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، تَمْهِيدًا لِمَطْلَبِ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، لِأَنَّ شَأْنَ الْوَلِيِّ أَنْ يَرْحَمَ مَوْلَاهُ وَيَنْصُرَهُ.

وَالْوَلِيُّ: الَّذِي لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى أَحَدٍ، وَالْوِلَايَةُ حَلْفٌ أَوْ عِتْقٌ يَقْتَضِي النُّصْرَةَ وَالْإِعَانَةَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ جَانِبَيْنِ مُتَكَافِئَيْنِ فَكِلَا الْمُتَعَاقِدَيْنِ يُقَالُ لَهُ مَوْلًى، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ أَقْوَى قِيلَ لِلْقَوِيِّ (وَلِيٌّ) وَلِلضَّعِيفِ (مَوْلًى) وَإِذْ قَدْ كَانَتِ الْوِلَايَةُ غَيْرَ قَابِلَةٍ لِلتَّعَدُّدِ، لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَتَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، كَانَ قَوْلُهُ: (أَنْتَ وَلِيُّنا) مُقْتَضِيًا عَدَمَ الِانْتِصَارِ بِغَيْرِ اللَّهِ.

وَفِي صَرِيحِهِ صِيغَةُ قَصْرٍ.

وَالتَّفْرِيعُ عَنِ الْوِلَايَةِ فِي قَوْلِهِ: (فَاغْفِرْ لَنا) تَفْرِيعُ كَلَامٍ عَلَى كَلَامٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَلِيَّ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْغُفْرَانُ.

وَقَدَّمَ الْمَغْفِرَةَ عَلَى الرَّحْمَةِ لِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ سَبَبٌ لِرَحَمَاتٍ كَثِيرَةٍ، فَإِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَنْهِيةٌ لِغَضَبِ اللَّهِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الذَّنْبِ، فَإِذَا انْتَهَى الْغَضَبُ تَسَنَّى أَنْ يَخْلُفَهُ الرِّضَا، وَالرِّضَا يَقْتَضِي الْإِحْسَانَ.

وَ (خَيْرُ الْغافِرِينَ) الَّذِي يَغْفِرُ كَثِيرًا، وَإِنَّمَا عَطَفَ جُمْلَةَ: (وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ) لِأَنَّهُ خَبَرٌ فِي مَعْنَى طَلِبِ الْمَغْفِرَةِ الْعَظِيمَةِ، فَعُطِفَ عَلَى الدُّعَاءِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاغْفِرْ لَنَا جَمِيعَ ذُنُوبِنَا، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْمَغْفِرَةِ مِنْ آثَارِ الرَّحْمَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت