فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 4110

[سُورَة الْأَعْرَاف(7): آيَة 85]

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(85)

تَفْسِيرُ صَدْرِ هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ كَتَفْسِيرِ نَظِيرِهَا فِي قِصَّةِ ثَمُودَ، سِوَى أَنَّ تَجْرِيدَ فِعْلِ (قالَ يَا قَوْمِ) مِنَ الْفَاءِ - هُنَا - يَتَرَجَّحُ أَنَّهُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ هَذَا لَيْسَ هُوَ الَّذِي فَاتَحَهُمْ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ رِسَالَتِهِ بَلْ هُوَ مِمَّا خَاطَبَهُمْ بِهِ بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ مِرَارًا، وَبَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ كَمَا يَأْتِي.

وَمَدْيَنُ أُمَّةٌ سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدِّهَا مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ زَوْجِهِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَهِيَ سُرِّيَّةٌ اسْمُهَا قَطُورَا.

وَتَزَوَّجَ مَدْيَنُ ابْنَةَ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوُلِدَ لَهُ أَبْنَاءٌ: هُمْ (عَيْفَةُ) وَ (عَفَرُ) وَ (حَنُوكُ) وَ (ابْيَدَاعُ) وَ (أَلْدَعَةُ) وَقَدْ أَسْكَنَهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دِيَارِهِمْ، وَسَطًا بَيْنَ مَسْكَنِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَسْكَنِ ابْنِهِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ تَفَرَّعَتْ بُطُونُ مَدْيَنَ.

وَشُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ رَسُولٌ لِأَهْلِ مَدْيَنَ، وَهُوَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، اسْمُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ: (يَثْرُونُ) وَيُسَمَّى أَيْضًا (رَعْوَئِيلَ) وَهُوَ ابْنُ (نُوَيْلَى أَوْ نُوَيْبِ) بْنِ (رَعْوِيلَ) بْنِ (عَيْفَا) بْنِ (مَدْيَنَ) .

وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مِصْرَ نَزَلَ بِلَادَ مَدْيَنَ وَزَوَّجَهُ شُعَيْبٌ ابْنَتَهُ الْمُسَمَّاةَ (صَفُورَهْ) وَأَقَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَهُ عَشْرَ سِنِينَ أَجِيرًا.

وَقَدْ خَبَطَ فِي نَسَبِ مَدْيَنَ وَنَسَبِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَمْعٌ عَظِيمٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُؤَرِّخِينَ، فَمَا وَجَدْتَ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا فَانْبِذْهُ.

وَعَدَّ الصَّفَدِيُّ شُعَيْبًا فِي الْعُمْيَانِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ.

وَقَدِ ابْتَدَأَ الدَّعْوَةَ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ بِهِ صَلَاحَ الِاعْتِقَادِ وَالْقَلْبِ، وَإِزَالَةَ الزَّيْفِ مِنَ الْعَقْلِ.

وَبَيِّنَةُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّتِي جَاءَتْ فِي كَلَامِهِ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أُطْلِقَتْ عَلَى الْآيَةِ لِمُعْجِزَةٍ أَظْهَرَهَا لِقَوْمِهِ عَرَفُوهَا وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقُرْآنُ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْمُفَسِّرُونَ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ حُجَّةً أَقَامَهَا عَلَى بُطْلَانِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الْفِعْلِ، وَعَجَزُوا عَنْ مُجَادَلَتِهِ فِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ مِثْلُ الْمُجَادَلَةِ الَّتِي حُكِيَتْ فِي (سُورَةِ هُودٍ) فَتَكُونُ الْبَيِّنَةُ أُطْلِقَتْ عَلَى مَا يُبَيِّنُ صِدْقَ الدَّعْوَى، لَا عَلَى خُصُوصِ خَارِقِ الْعَادَةِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا) أَيْ يَكُونُ أَنْذَرَهُمْ بِعَذَابٍ يَحُلُّ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى (فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) [الشُّعَرَاء: 187] فَيَكُونُ التَّعْبِيرُ بِالْمَاضِي فِي قَوْلِهِ: (قَدْ جاءَتْكُمْ) مُرَادًا بِهِ الْمُسْتَقْبَلُ الْقَرِيبُ، تَنْبِيهًا عَلَى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُظْهِرَ لَهُمْ آيَةً، أَيْ مُعْجِزَةً لِيُؤْمِنُوا، فَلَمْ يَسْأَلُوهَا وَبَادَرُوا بِالتَّكْذِيبِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى مِثْلَ مَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها) [الْأَعْرَاف: 105، 106] الْآيَةَ، فَيَكُونُ مَعْنَى: (قَدْ جاءَتْكُمْ) قَدْ أُعِدَّتْ لِأَنْ تَجِيئَكُمْ إِذَا كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ عِنْدَ مَجِيئِهَا.

وَالْبَخْسُ فَسَّرُوهُ بِالنَّقْصِ، وَزَادَ الرَّاغِبُ فِي «الْمُفْرَدَاتِ» قَيْدًا، فَقَالَ: نَقْصُ الشَّيْءِ عَلَى سَبِيلِ الظُّلْمِ، وَأَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ فِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» : «الْبَخْسُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ هُوَ النَّقْصُ بِالتَّعْيِيبِ وَالتَّزْهِيدِ أَوِ الْمُخَادَعَةُ عَنِ الْقِيمَةِ أَوِ الِاحْتِيَالُ فِي التَّزَيُّدِ فِي الْكَيْلِ وَالنُّقْصَانِ مِنْهُ» فَلْنَبْنِ عَلَى أَسَاسِ كَلَامِهِ فَنَقُولُ: الْبَخْسُ هُوَ إِنْقَاصُ شَيْءٍ مِنْ صِفَةٍ أَوْ مِقْدَارٍ هُوَ حَقِيقٌ بِكَمَالٍ فِي نَوْعِهِ.

فَفِيهِ مَعْنَى الظُّلْمِ وَالتَّحَيُّلِ.

(فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) فَإِيفَاءُ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ يَرْجِعُ إِلَى حِفْظِ حُقُوقِ الْمُشْتَرِينَ، لِأَنَّ الْكَائِلَ أَوِ الْوَازِنَ هُوَ الْبَائِعُ، وَهُوَ الَّذِي يَحْمِلُهُ حُبُّ الِاسْتِفْضَالِ عَلَى تَطْفِيفِ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ، لِيَكُونَ بَاعَ الشَّيْءَ النَّاقِصَ بِثَمَنِ الشَّيْءِ الْوَافِي، كَمَا يَحْسَبُهُ الْمُشْتَرِي.

وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَخْسِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ فَيَرْجِعُ إِلَى حِفْظِ حُقُوقِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الَّذِي يَبْخَسُ شَيْءَ الْبَائِعِ لِيُهَيِّئَهُ لِقَبُولِ الْغَبْنِ فِي ثَمَنِ شَيْئِهِ، وَكِلَا هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ حِيلَةٌ وَخِدَاعٌ لِتَحْصِيلِ رِبْحٍ مِنَ الْمَالِ.

وَالْكَيْلُ مَصْدَرٌ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُكَالُ بِهِ، وَهُوَ الْمِكْيَالُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) [يُوسُف: 65] وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا: لِمُقَابَلَتِهِ بِالْمِيزَانِ، وَلِقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: (وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ) [هود: 84]

وَمَعْنَى إِيفَاءِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ أَنْ تَكُونَ آلَةُ الْكَيْلِ وَآلَةُ الْوَزْنِ بِمِقْدَارِ مَا يُقَدَّرُ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُقَدَّرَةِ.

وَإِنَّمَا خَصَّ هَذَيْنِ التَّحَيُّلَيْنِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ الْمَذْكُورَيْنِ: لِأَنَّهُمَا كَانَا شَائِعَيْنِ عِنْدَ مَدْيَنَ، وَلِأَنَّ التَّحَيُّلَاتِ فِي الْمُعَامَلَةِ الْمَالِيَّةِ تَنْحَصِرُ فِيهِمَا إِذْ كَانَ التَّعَامُلُ بَيْنَ أَهْلِ الْبَوَادِي مُنْحَصِرًا فِي الْمُبَادَلَاتِ بِأَعْيَانِ الْأَشْيَاءِ: عَرْضًا وَطَلَبًا.

وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ النَّهْيَ فِي قَوْلِهِ: (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) أَفَادَ مَعْنًى غَيْرَ الَّذِي أَفَادَهُ الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ: (فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) .

وَلَيْسَ ذَلِكَ النَّهْيُ جَارِيًا مَجْرَى الْعِلَّةِ لِلْأَمْرِ، أَوِ التَّأْكِيدِ لِمَضْمُونِهِ، كَمَا فَسَّرَ بِهِ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ.

وَقَوْلُهُ: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) هَذَا الْأَصْلُ الثَّانِي مِنْ أُصُولِ دَعْوَةِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّهْيِ عَنْ كُلِّ مَا يُفْضِي إِلَى إِفْسَادِ مَا هُوَ عَلَى

حَالَةِ الصَّلَاحِ فِي الْأَرْضِ.

(ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

وَإِنَّمَا كَانَ مَا ذُكِرَ خَيْرًا: لِأَنَّهُ يُوجِبُ هَنَاءَ الْعَيْشِ وَاسْتِقْرَارَ الْأَمْنِ وَصَفَاءَ الْوُدِّ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَزَوَالَ الْإِحَنِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْخُصُومَاتِ وَالْمُقَاتَلَاتِ، فَإِذَا تَمَّ ذَلِكَ كَثُرَتِ الْأُمَّةُ وَعَزَّتْ وَهَابَهَا أَعْدَاؤُهَا وَحَسُنَتْ أُحْدُوثَتُهَا وَكَثُرَ مَالُهَا بِسَبَبِ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي التِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ لِأَمْنِ صَاحِبِ الْمَالِ مِنِ ابْتِزَازِ مَالِهِ.

وَفِيهِ خَيْرُ الْآخِرَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنْ فَعَلُوهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِوَاسِطَةِ رَسُوله أكسبهم رضى اللَّهِ، فَنَجَوْا مِنَ الْعَذَابِ، وَسَكَنُوا دَارَ الثَّوَابِ، فَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْلِهِ: (خَيْرٌ) لِلتَّعْظِيمِ وَالْكَمَالِ لِأَنَّهُ جَامِعُ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

قَوْلُهُ: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وَمَعْنَاهُ أَنَّ حُصُولَ الْخَيْرِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ، لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوهَا وَهُمْ مُشْرِكُونَ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا الْخَيْرُ لِأَنَّ مَفَاسِدَ الشِّرْكِ تُفْسِدُ مَا فِي الْأَفْعَالِ مِنَ الْخَيْرِ، أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ الشِّرْكَ يَدْعُو إِلَى أَضْدَادِ تِلْكَ الْفَضَائِلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) [هود: 101]

أَوْ يَدْعُو إِلَى مَفَاسِدَ لَا يَظْهَرُ مَعَهَا نَفْعُ تِلْكَ الْمَصَالِحِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّقْيِيدِ نَفْيُ الْخَيْرِ الْكَامِلِ عَنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلُوهَا مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ حَقَّ الْإِيمَانِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) [الْبَلَد: 13 - 17] وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ بِغَيْرِ هَذَا عُدُولٌ بِهَا عَنْ مَهْيَعِ الْوُضُوحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت