فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 4110

[سُورَة الْأَعْرَاف(7): آيَة 52]

(وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(52)

وَتَنْكِيرُ (كِتَابٍ) ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ، قُصِدَ بِهِ تَعْظِيمُ الْكِتَابِ، أَوْ قُصِدَ بِهِ النَّوْعِيَّةُ، أَيْ مَا هُوَ إِلَّا كِتَابٌ كَالْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ مِنْ قَبْلُ.

و (فَصَّلْناهُ) أَيْ بَيَّنَاهُ أَيْ بَيَّنَّا مَا فِيهِ.

و (عَلَى) لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ، تَدُلُّ عَلَى التَّمَكُّنِ مِنْ مَجْرُورِهَا.

وَمَعْنَى هَذَا التَّمَكُّنِ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى ذَاتِيٌّ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ.

وَتَنْكِيرُ (عِلْمٍ) لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ عَالِمِينَ أَعْظَمَ الْعِلْمِ، وَالْعَظَمَةُ هُنَا رَاجِعَةٌ إِلَى كَمَالِ الْجِنْسِ فِي حَقِيقَتِهِ، وَأَعْظَمُ الْعِلْمِ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ

وَلَا الْخَفَاءَ أَيْ عَالِمِينَ عِلْمًا ذَاتِيًّا لَا يَتَخَلَّفُ عَنَّا وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَاتِهِ، أَيْ لَا يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَلَا التَّرَدُّدَ.

وَوَصْفُ الْكِتَابِ بِالْمَصْدَرَيْنَ (هُدًى وَرَحْمَةً) إِشَارَةٌ إِلَى قُوَّةِ هَدْيِهِ النَّاسَ وَجَلْبِ الرَّحْمَةِ لَهُمْ.

وَجُمْلَةُ (هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ تَوَصَّلُوا لِلِاهْتِدَاءِ بِهِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا قَدْ حُرِمُوا الِاهْتِدَاءَ وَالرَّحْمَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت