اللهِ هَلَكْتُ، قَالَ:"مَا لَكَ؟"قَالَ: وَقَعْتُ على امْرَأتِي وأنَا صَائِم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تَعْتِقُهَا؟"قَالَ: لا، قَالَ:"فَهَلْ تَسْتَطِيْعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتتَابِعَيْنِ؟"قالَ: لا، قَالَ:"فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًَا؟"قَالَ: لا، فَمَكَثَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فبينا نَحْنُ على ذَلِكَ أُتِيَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيهِ تَمْرٌ، والعَرَقُ المِكْتَلُ، قَالَ:"أينَ السَّائِلُ؟"فَقَالَ: أنا، قَالَ:"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَعَلَى أفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَواللهِ مَا بَيْنَ لابتَيْهَا -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أهلُ بَيْتٍ أفقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيتي، فَضَحِكَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنيابُهُ، ثُمَّ قَالَ أطعِمْهُ أهلَكَ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجلسه فوجئوا برجل يدخل عليهم وهو سلمان بن صخر البياضي جاء يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فعلة وقع فيها فقال: هلكت يا رسول الله، أي وقعت في المعصية التي تؤدّي إلى الهلاك، فسأله - صلى الله عليه وسلم - عما وقع له، فأجاب بأنه جامع أهله في رمضان، وفي مرسل ابن المسيب عن سعيد بن منصور أصبت امرأتي ظهرًا في رمضان، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل تملك رقبة"عبدًا أو أمة فتعتقه فيكون كفارة لك، أو هل لديك من المال ما تشتري الرقبة فتعتقها قال: لا،"قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"أي متواليين"قال: لا"وفي رواية للبخاري"قال: لا أقدر"وفي رواية ابن اسحاق:"وهل لقيت ما لقيت إلاّ من الصيام""قال فهل تجد إطعام ستين مسكينًا، قال: لا"وهكذا ذكر له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنواع الكفارة الثلاثة فأجاب بأنه لا يقدر على شيء منها، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجلوس عنده، لينظر في أمره فبينما هو عنده جاء إلى النبي رجل من الأنصار بعرق قال: والعرق المكتل أي الزنبيل