فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1976

يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ العَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأعطى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ، وِإلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كان له مال يبلغ ثمن العبد"أي فإن كان غنيًا موسرًا يمكنه ماله من شراء بقية العبد من شريكه أو شركائه"قوِّم عليه قيمة عدل، فأعطي شركاءه حصصهم، وعتق عليه"أي عتق عليه العبد، يعني فإن كان موسرًا، فإنه يضمن لشركائه حصصهم، فيقوّم العبد بالقيمة العادلة التي يقدّرها أهل الخبرة حسب أمثاله في الأسواق التجارية، فيدفع قيمة بقية العبد إلى شركائه، ويعتق العبد كله كما جاء مصرحًا به في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فعليه عتقه كله"أخرجه البخاري وكما في رواية شعبة عن قتادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعتق مملوكًا بينه وبين آخر فعليه خلاصه"أخرجه أبو داود، وعن أبي هريرة رضي الله عنه"أن رجلًا أعتق شقيصًا له من غلام"أي أعتق نصيبًا له في عبد، فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - عتقه، وغرّمه بقية ثمنه"وإلا فقد عتق منه ما عتق"بفتح التاء في الفعل الأول والثاني، أي وإن كان المعتق معسرًا لا يستطيع شراء بقية العبد، فإنه يعتق من العبد ما أعتق، ويبقى الباقي مملوكًا، قال البخاري: في هذه العبارة لا أدري أشي قاله نافع أو من الحديث، أي هل هي مدرجة موقوفة على نافع أو مرفوعة موصولة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن مالكًا رحمه الله رفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الأرجح لأن أهل مكة أدرى بشعابها، قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في أنّ مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه ألزم له منه. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ متعددة."

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن من أعتق نصيبًا له في مملوك وكان موسرًا فإنّه يضمن حصة شريكه أو شركائه، ويدفع إليهم قيمة حصصهم، ويعتق العبد كله وإن كان معسرًا أعتق من العبد ما أعتق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت