فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 1976

948 -عن أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

"مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا ولا دِيبَاجًا ألْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولا شَمِمْتُ رِيحًا أو عَرْفًا قَطُّ أطْيَبَ مِنْ رِيحِ أو عَرْفِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -".

949 -وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

"مَا عَابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا قَطُّ، إِنْ اشْتَهَاهُ أكَلَهُ، وِإلَّا تَرَكَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

948 -معنى الحديث: أن أنسًا رضي الله عنه يصف لنا نعومة بشرته - صلى الله عليه وسلم - وطيب رائحته - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"ما مسست حريرًا ولا ديباجًا"بكسر السين الأولى، ويجوز فتحها"ألين من كف النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ما لمست من الأشياء الناعمة حريرًا أو ديباجًا، أو غيرها مما يضرب به المثل في الرقة والنعومة شيئًا أرق ولا أنعم من كف النبي - صلى الله عليه وسلم - ونعومة بشرتها. ولا يتعارض ذلك مع حديث هند ابن أبي هالة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان شثن الكفين والقدمين، أي غليظهما في خشونة الذي أخرجه الترمذي فإن المراد بحديث الباب، كما قال الحافظ: اللين، في الجلد، وبحديث الترمذي الغلظ في العظام، ثم قال:"ولا شممت ريحًا أو عرفًا"بفتح العين [1] ومعناه ريحًا أيضًا"أطيب من ريح أو عرف النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ولا شممت رائحة زكية أجمل من رائحته - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية عن أنس: ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الحديث: أخرجه الشيخان.

949 -معنى الحديث: أن أبا هريرة رضي الله عنه يصف لنا كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدر نعمة الله تعالى فيقول:"ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذم طول حياته أي طعام من الأطعمة المباحة، سواء كان من الأطعمة الفاخرة أو الأطعمة البسيطة، وسواء أحبته نفسه أو لا، لأن الطعام

(1) عَرْفًا بفتح العين وسكون الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت