948 -عن أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا ولا دِيبَاجًا ألْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولا شَمِمْتُ رِيحًا أو عَرْفًا قَطُّ أطْيَبَ مِنْ رِيحِ أو عَرْفِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -".
949 -وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"مَا عَابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا قَطُّ، إِنْ اشْتَهَاهُ أكَلَهُ، وِإلَّا تَرَكَهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
948 -معنى الحديث: أن أنسًا رضي الله عنه يصف لنا نعومة بشرته - صلى الله عليه وسلم - وطيب رائحته - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"ما مسست حريرًا ولا ديباجًا"بكسر السين الأولى، ويجوز فتحها"ألين من كف النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ما لمست من الأشياء الناعمة حريرًا أو ديباجًا، أو غيرها مما يضرب به المثل في الرقة والنعومة شيئًا أرق ولا أنعم من كف النبي - صلى الله عليه وسلم - ونعومة بشرتها. ولا يتعارض ذلك مع حديث هند ابن أبي هالة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان شثن الكفين والقدمين، أي غليظهما في خشونة الذي أخرجه الترمذي فإن المراد بحديث الباب، كما قال الحافظ: اللين، في الجلد، وبحديث الترمذي الغلظ في العظام، ثم قال:"ولا شممت ريحًا أو عرفًا"بفتح العين [1] ومعناه ريحًا أيضًا"أطيب من ريح أو عرف النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي ولا شممت رائحة زكية أجمل من رائحته - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية عن أنس: ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الحديث: أخرجه الشيخان.
949 -معنى الحديث: أن أبا هريرة رضي الله عنه يصف لنا كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدر نعمة الله تعالى فيقول:"ما عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يذم طول حياته أي طعام من الأطعمة المباحة، سواء كان من الأطعمة الفاخرة أو الأطعمة البسيطة، وسواء أحبته نفسه أو لا، لأن الطعام
(1) عَرْفًا بفتح العين وسكون الراء.